ومن تم يكون المستأنف ضده قد ارتد عن دين الإسلام

هذه بعض الفقرات من حيثيات الحكم المطول الذي أصدرته محكمة استئناف القاهرة  الدائرة (14) أحوال شخصية في 14 من يونيه سنة 1995 برئاسة المستشار/ فاروق عبد العليم مرسى ضد السيد الدكتور / نصر حامد أبوزيد و(زوجته) السيدة ابتهال احمد كمال يونس.

 أما عقوبة الاعتداء على الدين بالردة، لا تتنافى مع الحرية في وقائع الحياة الشخصية لأن حرية العقيدة تستلزم أن يكون الشخص مؤمنا بما يقول ويفعل وله منطق سليم في الخروج عن العقيدة، ومن يخرج على الإسلام لا يكون إلا عن فساد في فكر أو استهزاء بالمادة أو بالجنس أو لغرض آخر من أغراض الدنيا، ومحاربة هذا الصنف لا تعد محاربة لحرية الاعتقاد وإنما حماية للاعتقاد من هذه الأهواء الفاسدة العابثة أما الاعتقاد فيتعلق بديانة الإنسان أي بسريرته مع خالقه سبحانه وتعالى ليس للمحاكم أن تتدخل فيه أو تفتش عنه.

ومنطوق المستأنف ضده في كلامه السالف أن كتاب الله تعالى حوى كثيرا من الأباطيل التي سايرت المجتمع الإسلامي في بدايته لوجود هذه الأشياء في أذهان الناس في تلك الحقبة السحيقة من التاريخ وأن على الناس التخلص من هذه الأباطيل والتمسك بالحقيقة التي لا يعرفها إلا المستأنف ضده، وحده تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.

 ♣

لما كان ما تقدم الثابت مما أوردته المحكمة من تقول لأقوال المستأنف ضده في مؤلفاته والتي أقر بها على نحو ما سلف أنه ارتكب الآتي على نحو ما سلف أنه ارتكب الآتي على نحو ما فصلته المحكمة فيما سبق.

1-  كذب المستأنف ضده كتاب الله تعالى بإنكاره لبعض المخلوقات التي وردت في الآيات القرآنية ذات الدلالة القاطعة في إثبات خلق الله تعالى لها ووجدوها كالعرش والملائكة والجن والشياطين، ورد الآيات الكثيرة الواردة في شأنها.

2-  سخر المستأنف ضده من بعض آيات القرآن الكريم بقوله (حول النص – يقصد القرآن الكريم – الشياطين إلى قوة معوقة وجعل السحر أحد أدواتها) وسبق الإشارة إلى موضع هذا القول من مؤلفاته.

3-   كذب المذكور الآيات الكريمة وهي نص فيما تدل عليه بشأن الجنة والنار ومشاهد القيامة ويرميها بالأسطورية.

4-  يكذب المذكور الآيات القرآنية التي تنص على أن القرآن الكريم كلام الله تعالى وتسبغ أفضل الصفات وأعظمها عليه فيقول إنه نص إنساني بشرى وفهم بشرى للوحي.

5-   يرد المذكور آيات كتاب الله تعالى القاطعة في عمومية رسالة الرسول سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم للناس كافة عامة.

6-  وفي مجال آيات التشريع والأحكام يرى المستأنف ضده عدم الالتزام بأحكام الله تعالى الواردة فيها بعامة لأنها ترتبط بفترة تاريخية قديمة، ويطالب بأن يتجه العقل إلى إحلال مفاهيم معاصرة أكثر إنسانية وتقدما وأفضل مما وردت بحرفية النصوص (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا  كذبا) سورة الكهف / الآية 5، وينفى عن النصوص وجود عناصر ثابتة بها ويرد على وجه الخصوص النصوص المتعلقة بأحكام المواريث والمرأة وأهل الذمة وملك اليمين الواردة بكتاب الله تعالى.

7-  وبعد أن عمق المستأنف ضده هجماته وتكذيباته لكتاب الله تعالى اتجه إلى السنة النبوية الشريفة لينال منها قدر استطاعته فيردها كوحي من عند الله تعالى وكأصل للتشريع وأن القول بذلك  يقصد منه تأليه (محمد صلى الله عليه وسلم) وبهذا يرد الآيات القرآنية ويكفر بها تلك الواردة في حجة السنة وفي أنها من وحي الله تعالى وإن اختلفت عن القرآن الكريم في الصفة والأثر.

وحيث إن هذه الأقوال بإجماع علماء المسلمين وأئمتهم إذا اتاها المسلم وهو عالم بها يكون مرتدا خارجا عن دين الإسلام. فإذا كان داعية لها فإن بعض العلماء يسميه زنديقا فيكون أشد سوءا من المرتد، وكان المستأنف ضده يعمل أستاذا للغة العربية والدراسات الإسلامية فهو يعلم كل كلمة كتبها وكل سطر خطه وما تعنيه هذه الكلمات وما تدل عليه هذه السطور وإن كان من المقرر أنه عدد ظهور الألفاظ فلا تحتاج إلى نية ومن تم يكون المستأنف ضده قد ارتد عن دين الإسلام

موضوعات مرتبطة

الكائن لا يزال هائجا… نصر أبو زيد ونقد خطاب دار العلوم

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s