سيدة الحلول الوسطى

خريطة من القرن التاسع عشر لمصر القديمة

فى نصه الذى يعد احد النصوص المؤسسة للوطنية المصرية ،ذكر جمال حمدان فى “شخصية مصر” أن الطغيان والبطش من جانب والاستكانة أو الزلفى من الجانب الآخر هى من أعمق و أسوأ خطوط الحياة المصرية عبر العصور. وهى فى النهاية النغمة الدالة فى دراما التاريخ المصرى.

يقر حمدان بصحة هذه النغمة الدالة، و ينصحنا ألا نخجل من هذه الحقيقة وألا تأخذنا العزة فنهرب ونكابر فى هذه الحقيقة. لكنه من ناحية أخرى يرفض فرضية أخرى مشابهه وهى أن بلادنا هى أرض المتناقضات، حيث لا يرى حمدان فى التناقض بين خلود الآثار القديمة و تفاهة المسكن القروى، وبين تناقض الوادى و الصحراء على أنه شئ سلبى. وينسج بدلا من هذه الفرضية مقولة أن هذا جمع بين متناقضات وهو عبارة عن جمع بين أطراف متعددة وغنية، بصورة تجعل من مصر ملكة الحد الأوسط ،وسيدة الحلول الوسطى.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s