الثورة في ميادين أخرى- بيان

AFP

هذا بيان من شباب من أجل العدالة والحرية ولجنة العمل الجماهيري بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي

حسم اختبار جمعة “رد الاعتبار” أمر الاعتصام في ميدان التحرير وأمام مجلس الوزراء، فلم يكن الحشد والتعبئة على قدر ما يأمله الثوار. حتى الآلاف القليلة التي شاركت بالأساس تعاطفا مع الشهداء، عادت إلى منازلها في نهاية اليوم دون الاهتمام بتدعيم المرابطين في الاعتصامين، الأمر الذي يدفعنا للتفكير مجددا في جدوى الاستمرار في الاعتصام، خاصة بعد أحداث الثلاثاء التي أسفرت عن إصابة 108 أشخاص.

الاعتصام سلاح من أسلحة كثيرة يتبعها الثوريون لتحقيق هدفهم، وعندما يصبح هذا السلاح غير فعال، يكون الإصرار على استخدامه بمثابة انتحار، لأنه قد ينفجر في وجوهنا، أو على أقل تقدير يعطلنا عن امتلاك أسلحة أخرى أكثر فعالية.

إن المهمة الأهم الملاقاة على عاتق الثوار اليوم ليست إزالة “الجدار العازل” في “محمد محمود”، بقدر ما هي إزالة “الجدار العازل” الذي بناه المجلس العسكري -عبر الكذب والتضليل- بينها وبين الجماهير في الشارع.

إذا كنا متفقين على أن اسقاط حكومة الجنزوري ومن ورائها المجلس العسكري مهمة ثورية تحتاج ليس أقل من التجييش والتعبئة التي شهدناها في 25 يناير، يجب أن ننقل جبهة نضالنا الآن من ميدان التحرير إلى شوارع وحواري مصر، لنكسب القوة الحقيقية القادرة على تحقيق ما نهدف إليه.

كيف سنقوم بهذه المهمة، والعناصر الأكثر نضالية وثورية، والتي يجب أن تلعب دور رأس الحربة في عملية التحريض والحشد والتعبئة، قررت سجن نفسها في “شارع وميدان”، والإنعزال عن مصدر قوتها الجماهيرية.

الطريق الوحيد لإزاحة العسكر ووضع مصر على أول طريق الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية لن يكون إلا بيد الجماهير العريضة التي نجحت في الإطاحة بالديكتاتور مبارك.

هذه الجماهير تخوض معارك يومية في “ميادين أخرى”، “ميدان” أنبوبة البوتجاز، و”ميدان” المصنع، و”ميدان” الجامعة والمدرسة، و”ميدان” الانتخابات.. وغيرها من “ميادين” النضال اليومي.

هذه المعارك في محصلتها النهائية مقاومة ضد الاستبداد والاستغلال، لكن الطاقة الجبارة لهذه المقاومة تتبدد في الهواء لأنها لا تجد ما يوحدها وينظمها ويضعها على الطريق الصحيح.

مكان الثوار في اللحظة الراهنة هو قلب هذه “الميادين”، وليس ميدان التحرير، وواجبهم الثوري هو مساعدة هذه النضالات على تخطى عقباتها، بمحاولة تنظيمها وربطها بالعملية السياسية الأوسع، بمعنى آخر حشدها وتعبتئها نحو هدف “اسقاط النظام”.

نحن نريد أن ننقل روح “التحرير” الثورية إلى الشارع، ونكسب الشارع بقوته ونضاليته إلى هدف “التحرير”، وهو ما لن يتحقق دون العمل المشترك بين القوى الثورية التي مازالت تؤمن أن الثورة مستمرة، وأن الطريق مازال طويلا نحو مجتمع الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية.

ولكي نستطيع خوض هذا الطريق علينا عمل الآتي:

أولا: حتى نحتفظ بقوتنا لابد من تكوين جبهة أو لجنة تجمع كل القوى الثورية لتستطيع أن تتحرك جماعيا بعد انتهاء الاعتصام.

ثانيا: أول نشاط لهذه اللجنة هو الدعاية لمواقفها عبر أدوات دعاية يمكنها أن تصل إلى الجماهير.

ثالثا: حتى الذين منا لا يتفقون على خوض الانتخابات، لابد أن يتحدوا مع الآخرين على العمل المشترك أثناء الانتخابات من أجل إنجاح الثوريين في الوصول إلى البرلمان وكذلك من أجل الدعاية أثناء المعركة الانتخابية ضد أسباب عدم تحقق مطالب الثورة.

رابعا: لابد من تنظيم مجموعات عمل تحت تنسيق وإشراف الجبهة المذكورة في كل حي تكون مهمتها النضال الموقعي في كل مكان.

خامسا: لابد من مواصلة معركة الحريات على كل جبهة، فمثلا لابد أن تشارك الجبهة في حركة لا للمحاكمات العسكرية وكل النضالات الاجتماعية والسياسية الجارية في محاولة لربطها ببعضها، ولربط السياسي بالاقتصادي.

سادسا: لابد أن تفتح هذه الجبهة الحوار مع كل القوى الثورية في البلد من الألتراس إلى النقابات المستقلة إلى قيادات الإضرابات.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s