فتافيت الماس في حلم

كان الجوع قد أنهكنا. وعاقبتنا الشمس بأشعة لم نختبرها من قبل. كنا وقت القيلولة، أسرعنا نحو الجميزة نستظل بها. هدأ سيل العرق قليلا. وفكرت في طعام نجيب به نداء البطن. تراءت لنا البيوت قريبة، واحترنا في أي باب نطرق. حسمت الأمر، وطرقت بقوة- ليست مزعجة- الباب الخشبي الكبير للبيت الأخير. فتحت لي امرأة خمسينية نحيفة. في صوت حنون خاطبتني: مرحب يا وليدي. شجعتني التحية، طلبت جبنة قديمة ورغيف رغفان  وشرائح طماطم. نادت السيدة على ابنتها وفي غضون دقائق قليلة أحضرت لنا طبقا كبيرا بالجبنة القديمة، ومثله يحوي شرائح الطماطم مزينة بالجرجير، وأمدتنا بشفش كبير من ماء الزير. حملت الطعام إلى إبراهيم وعنتر، أكلنا كما لم نأكل من قبل. بعد سنوات، قتل إبراهيم ابنها في مواجهة ثأرية، فيما تزوج عنتر ابنتها. أما أنا فقد كنت أمينا على العهد الذي قطعته لها، اشتريت لها الكفن

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s