دفاعا عن التغيير: هبه عفيفي على دراجة في شوارع القاهرة

الصديقة هبه عفيفي أقدمت على خطوة “مجنونة” وهي شراء عجلة تمكنها من استخدامها للتنقل من بيتها إلى مكان عملها فضلا عن تنقلات صغيرة أخرى.

في الأيام الأولى للتجربة، كانت تحكي لي عن تفاصيل ما يحدث لها، وطبعا أبرز ما كان يحدث- ولا يزال- هو التحرش اللفظي في الشارع. طبعا للحق هبه حكت عن مواقف أخرى لبعض المارة ممن كانوا يشجعونها بالقول “جدعة والله”.

أحسست بغرابة التجربة في البداية، حتى رأيت هبه وهي تستقل العجلة في شارع طلعت حرب. الموضوع ببساطة عادي للغاية.

يعني فكر فيه شوية: فيه بنات بتسوق عربيات، وبنات بتسوق موتوسيكلات، يبقى أيه المشكلة إن البنت تسوق عجلة؟

المشهد موش نشاز على الإطلاق. طبعا فيه سيل من التعليقات على التحرش الجنسي اللتي هتتعرض ليه أى واحدة ممكن تفكر تسوق عجلة. بس لو أي بنت فكرت في التحرش كرادع ليها إنها تركب عجلة يبقى هيا موش هتنزل الشارع أصلا. المطلوب دلوقتي: ثقافة العجل. من حق البنت إنها تنزل وتركب عجلة.

طبعا هيكون فيه ضغوط من الأسر اللي شايفه نزول البنات أصلا للشارع مدعاه للخوف. بس الدنيا بتتغير ولازم تتغير. موش لأننا بنتشبه بأوربا وأمريكا وبتاع. لأ لإن إحنا في مصر محتاجين ثقافة ركوب العجل. دا هيقلل نسبة التلوث اللي بنشمها كل يوم من عادم العربيات. وهيقلل العربيات اللي زاحمة الدنيا على الفاضي وعلى المليان.

وعلشان موضوع ركوب البنات للعجل يبقى منتشر فلازم تنتشر ثقافة ركوب العجل. ليه الطلبة يروحوا الجامعة بعربية. لما ممكن يركبوا عجل. والحكومة في لحظة هتكون مجبرة إنها تخصص حارة مرورية للعجل. ودا هيشجع بنات كتير جدا على أنهم يركبوا عجل. لإن الحارة المرورية دي موش هتكون لعجل الرجالة بس.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s