هل نفد رصيد المشير لدي واشنطن؟ ملخص خبري

صورة السفيرة الأمريكية كما تخيلتها مجلة أكتوبر

في يوم الجمعة (12 أغسطس)، أصدرت السفارة الأمريكية بالقاهرة بيانا قالت فيه إنه لا علاقة بين إنهاء مهمة مدير المعونة الأمريكية في مصر، جيمس بيفير، وبين «تزايد المشاعر المعادية للولايات المتحدة» داخل البلاد.

وحسب الخبر المنشور على موقع المصري اليوم أن السفارة أكدت على:

أن الولايات المتحدة الأمريكية «سعت دائماً إلى تمويل برامج المساعدات في مصر من أجل تعزيز وتوسيع نطاق المجتمع المدني»، مؤكدةً أن تلك المساعدات جاءت لصالح «المصريين الشجعان» الذين كافحوا من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلادهم.وشددت السفارة على أن التمويل والمساعدة التي قدمتها إلى مصر امتثلت لـ«أدق معايير الشفافية والمساءلة»، موضحةً أنها لم تمول «جماعات سياسية».

السفارة في هذا البيان ترد على القصة الخبرية التي كتبها حمزة هنداوي من وكالة الأسوشيتد برس وقال فيها إن مدير المعونة الأمريكية غادرت مصر بصورة “مفاجئة” يوم الخميس قبل أن يمر على عملها في مصر عام. ووصف هنداوي هذه الحادثة على أنها “أول الخسائر بين الحليفين (القاهرة وواشنطن).

لقراءة الخبر الذي كتبه هنداوي (بالإنجليزية) اضغط هنا.

بدأت قصة الخلاف بتصريح للسفيرة الأمريكية الجديدة في القاهرة آن باتريسون قالت فيه إن:

الإدارة الأمريكية مولت منظمات مجتمع مدني مصرية بــ 42 مليون دولار، خلال ثلاثة أسابيع بعد ثورة 25 يناير، وذلك في إطار الــ 150 مليون دولار التي أقرتها الإدارة الأمريكية كمساعدات عاجلة لمصر.

وحسب المصري اليوم (الشهر الماضي) فقد كشف مصدر حكومي أن:

 الجهات المصرية التي حصلت على التمويل الأمريكي المقدر بــ 42 مليون دولار ، هى منظمات وشركات ومكاتب محاماة ، غير مسجلة في وزارة التضامن الاجتماعي، التي تشرف بحكم القانون على 26 ألف جمعية أهلية عاملة في مصر.

يذكر أن اللواء محمد العصار-عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة- إبان زياته لواشنطن قد قال في ندوة نظمها معهد الولايات المتحدة للسلام
(يوم 25 يوليو 2011): أن واشنطن

انتهكت القوانين المصرية في تمويلها المنظمات غير الحكومية المصرية، وقال إن المصريين كانوا معارضين إلى “التدخل الأجنبي” ،. وأضاف “أنها مسألة سيادة.”

لسماع ندوة العصار كاملة في المعهد اضغط هنا

لكن إليزابيث كولتون، المتحدثة باسم السفارة الأمريكية في القاهرة، قالت لأسوشيتد برس يوم الخميس- في أول تصريح أمريكي بهذا الصدد، إن كل المبالغ التي قدمتها المعونة الأمريكية ذهبت لمنظمات ليس لها توجهات سياسية.

وكان نشطاء حقوقيون قد دعوا الشهر الماضي السفارة الأمريكية إلى الكشف عن اسماء المنظمات التي تلقت تمويلا من قبل المعونة الأمريكية. مثال ذلك

طالب نجاد البرعي المحامي ومدير المجموعة المتحدة للاستشارات القانونية السفارة الأمريكية بإعلان قائمة للمنظمات التي حصلت علي 42 مليون دولار وفقاً لتصريحات السفيرة الأمريكية الجديدة بالقاهرة آن باترسون مستطرداً: هذا التصريح يشكل إهانة لكافة المنظمات المصرية ويشكك في مصداقية عملها.

 تخبرنا بوابة الأهرام (الجمعة 12 أغسطس) أن تحقيقا بدأ في هذه القضية منذ عدة أيام، تولاه جهاز الأمن الوطني (مباحث أمن الدولة سابقا).

ويأتى القرار الخاص بتولى جهاز الأمن الوطنى مسئولية التحقيق فى تلقى تمويل أجنبى لكى يكون بديلا عن وزارة التعاون الدولى، التى أوكل لها رئيس الوزراء عصام شرف فى الشهر الماضى مسئولية التحقيق فى تلقى منظمات مجتمع مدنى تمويل أمريكى بعيدا عن مراقبة الحكومة. وقالت مصادر إن تحقيقات جهاز الأمن الوطنى تركز على تصريحات للسفيرة الأمريكية تقول فيها إن هناك منظمات مجتمع مدنى تلقت 40 مليون دولار تمويلا منذ شهر يناير الماضى.

هذا التطور يأتي بعد يومين فقط من تصريحات فيكتوريا نولاند-المتحدثة باسم الخارجية الأميركية- التي عبرت فيها عن قلقها من تزايد “مشاعر العداء للولايات المتحدة” في مصر. (لمطالعة تصريحات نولاند كاملة اضغط هنا)

في إفادتها للصحفيين ردت نولاند على سؤال:

هناك مقال مطول اليوم في (صحيفة) وول ستريت جرنال يحمل حكام مصر العسكريين المسئولية عن الحملة المعادية ضد السفيرة باترسون والمنظمات غير  الحكومية- المنظمات المنادية بالديمقراطية التي تتلقي تمويلا من الولايات المتحدة- لدرجة وصفهم بالخونة. كيف تقيمين الموقف مع المجلس العسكري.

There is a lengthy article in The Wall Street Journal today talking about how the Egyptian military rulers, the council, is behind a negative campaign against the – Ambassador Patterson, and the nongovernment organization – pro-democracy organization that receives money from the U.S., that they are describing them as traitors. How do you assess the relations with the military council?

 أجابت نولاند بالقول:

أولا دعوني أقول إنه وبصدد هذا النوع من أشكال المعاداة للولايات المتحدة الذي يتسلل إلى الخطاب المصري العام، فنحن قلقون.  لقد أعربنا عن مخاوفنا هذه للحكومة المصرية. ونعتقد أن تصوير الولايات المتحدة بهذا الشكل ليس خاطئا فقط وإنما هو غير عادل أيضا.

Well, first let me say with regard to this kind of anti-Americanism that’s creeping into the Egyptian public discourse, we are concerned. We have expressed these concerns to the Egyptian Government. We think this kind of representation of the United States is not only inaccurate; it’s unfair.

لكن نولاند، من ناحية أخرى، حرصت على تأكيد أن الولايات المتحدة:

داعم قوي لانتقال مصر نحو الحياة الديمقراطية. سنظل هناك  من أجل مصر.

We are very strong supporters of Egypt’s transition to a democratic future, and we will continue to be there for Egypt.

أما بخصوص “الهجوم على باترسون” فقد قالت نولاند:

أما بخصوص الهجوم على شخص السفيرة باترسون فهذا غير مقبول. كما تعلمون فإنها (باترسون) واحدة من أفضل سفرائنا في العالم وأكثرهم احتراما وخبرة. وهي في مصر لتمثيل السياسة الأميركية وتطلعات الشعب الأميركي بدعم مصر قوية وديمقراطية ومزدهرة.

With regard to the personal attacks on Ambassador Patterson, they are unacceptable, as you know. She is one of our finest, most respected, most experienced ambassadors around the world, and she is in Egypt to represent U.S. policy and the American people’s aspiration to support a strong, democratic, prosperous Egypt.

صورة السفيرة الأمريكية كما تخيلتها جريدة الوفد

لمطالعة مقال حول السفيرة الأمريكية انظر هذا المقال المعنون “آنا باترسون سفيرة جهنم فى مصر” 

صحيفة وول ستريت أتهمت في المقال الذي كتبه ياروسلاف تروفيموف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأنه الطرف الذي يغذي مشاعر العداء ضد الولايات المتحدة وسفيرتها في القاهرة، فضلا عن تصريحات قادته المتكررة التي تخون منظمات المجتمع المدني التي تتلقى تمويلا من واشنطن.

وفي المقال يقدم تروفيموف مثالا على مشاهد العداء ضد الولايات المتحدة:

مستقبلة السيدة باترسون في الأسبوع التي وصلت فيه إلى القاهرة، فقد وضعت مجلة أكتوبر المملوكة للدولة على غلافها صورة للسفيرة وهي تمسك بالدولارات لإشعال ديناميت لف بعلم أميركي زرع في ميدان التحرير.

Greeting Ms. Patterson the week of her arrival in Cairo, the July 31 issue of state-run news magazine October featured on its cover a depiction of the ambassador using blazing U.S. cash to ignite a bundle of dynamite wrapped in an American flag and planted in Tahrir Square, the revolution’s ground zero.

وتحت عنوان ” سفيرة جهنم التى تشعل النار فى ميدان التحريــر” كتب محسن حسين في مقال مجلة أكتوبر

لكن بعيداً عن حجم المبلغ.. فإن الحقيقة التى نخرج بها من كل هذا الكلام هى أن أمريكا تدفع فى الخفاء مبالغ لبعض منظمات المجتمع المدنى تحت دعوى هلامية اسمها نشر الديمقراطية..

فواقعة الدفع ثابتة وموثقة، واعترفت بها السفيرة الأمريكية، وهذا الاعتراف الذى هو سيد الأدلة يعفينا من طرح بعض التساؤلات، لكن يدفعنا إلى طرح تساؤلات أخرى مهمة يجب أن نعرف الإجابة عنها: من الذى قبض..؟! وكيف..؟! وفيم أنفق هذه الأموال..؟!

هذه بصراحة هى التساؤلات التى يجب أن تشغلنا من الآن فصاعداً، ليس لوأد محاولات إجهاض ثورة 25 يناير فقط، ولكن لهدف أعمق وأسمى وهو ضبط حركة المجتمع وتطهيره من الذين يعيثون فيه فساداً بأموال أمريكية ملوثة..!

+++++

هنا النص الكامل لمقال وول ستريت جورنال، حيث إنه لا يتوفر الإطلاع عليه في الصحيفة إلا للمشتركين.

Egypt’s Rulers Stoke Xenophobia

By Yaroslav Trofimov

In the final days of President Hosni Mubarak’s regime, Egypt’s state media whipped up a xenophobic frenzy not seen here since the 1950s, blaming the revolution on alien plots and inciting vigilante mobs to assault and detain scores of foreigners.
After a lull, Egypt’s new military rulers are increasingly using the same tactic: portraying pro-democracy activists as spies and saboteurs, blaming the country’s economic crisis and sectarian strife on foreign infiltrators, and blasting the U.S. for funding agents of change.

As a result, connections with the U.S. and other Western countries have turned toxic just as the largest Arab country is struggling with a rocky transition to democracy.

Dozens of Westerners, including tourists, reporters and Cairo residents, have been rounded up on the streets and delivered to police stations and military checkpoints by mobs of volunteer spy catchers in recent weeks. Almost all were quickly freed, with the exception of Ilan Grapel, an Israeli-American law student who has been incarcerated since June on suspicion of being a Mossad agent dispatched to Cairo to sow unrest.

State-run October magazine on its July 31 cover depicted U.S. envoy Anne Patterson stoking unrest and called her ‘Ambassador From Hell.’
The military-inspired xenophobia campaign has been amplified by resurgent Islamists, who are traditionally hostile to any infidel influence in the country, and jingoistic reports in parts of the Egyptian media.
“Any relation with the foreigners is dangerous now,” says Hafez Abu Saada, chairman of the Egyptian Organization for Human Rights. “First they’ve started spreading incitement against foreigners, making people fear them. Now, the conspiracy theories have moved onto anyone in Egypt working with international organizations. This is a strategy to control civil society.”
Though the country receives $1.3 billion in military aid from the U.S. every year, Egypt’s ruling generals were particularly incensed by the Senate confirmation testimony of the new American ambassador to Cairo, Anne Patterson. She told lawmakers in June that the U.S. had already distributed some $40 million to fund Egypt’s democratic transition and civil society.
Egyptian generals have repeatedly condemned as traitors nongovernment organizations that accept American money, and Cairo prosecutors have started an inquiry into these NGOs.

Greeting Ms. Patterson the week of her arrival in Cairo, the July 31 issue of the state-run news magazine October featured on its cover a depiction of the ambassador using blazing U.S. cash to ignite a bundle of dynamite wrapped in an American flag and planted in Tahrir Square, the revolution’s ground zero.
The title: “Ambassador From Hell Is Setting Tahrir on Fire.”
The acrimony over U.S. pro-democracy funding prompted Washington to recall the U.S. Agency for International Development chief of mission in Cairo, James Bever, who is leaving this month after only 10 months on the job, a U.S. official said.
The continued detention of Mr. Grapel has further aggravated U.S.-Egyptian relations and has been repeatedly raised in meetings with senior Egyptian generals, the U.S. official added. Mr. Grapel and the Israeli government have denied the spying allegations.
In another irritant, the Egyptian military recently said it won’t allow Western observers during the parliamentary elections scheduled for November, saying such a presence would violate Egyptian sovereignty.
“In the Egyptian psyche, the West represents occupation, imperialism and colonialism,” explains retired Maj. Gen. Ahmed Wahdan, the former chief of operations of the Egyptian army.
Even the more liberal parties vying for power are joining the anti-Western chorus. “America does not want for Egypt to become the largest democratic country in the region,” says Al-Sayed al-Badawy, chairman of the secular and liberal Wafd party. “The aim of American funding for Egyptian NGOs is to create chaos and to overthrow Egyptian values and traditions.”
The new mood is also affecting the country’s economic policies just as Egypt is struggling with the postrevolutionary drop in tourism and foreign investment. In June, Egypt’s then finance minister, Samir Radwan, negotiated a $5.2 billion standby loan from the International Monetary Fund and the World Bank. He describes the loan as favorable, with “no conditionality whatsoever” and a maximum interest rate of 2.5%—compared with 4.5% demanded by Qatar.
Yet, news of the plan sparked a nationalist outcry in the media and among political parties. “People were still thinking about the old IMF, the new type of colonialism, and all that hot air,” laments Mr. Radwan. By the end of June, the military council vetoed the IMF agreement as contrary to Egypt’s national interests.
Mr. Radwan has since lost his job in a cabinet reshuffle that also abolished the investment ministry and put an end to the country’s privatization program.
Foreign involvement in the system of crony capitalism under Mr. Mubarak was seen by many Egyptians as unfair, and the country’s new rulers must take this into account, explains the new finance minister, Hazem El-Beblawi. “Deep in our hearts we are very clear that no country can live alone,” Mr. El-Beblawi says. But, he adds, “the immediate popular feeling is resentment, and sometimes you have to listen to the feelings of the people.”

*****
Egypt’s Ruling Generals in Their Own Words:
“The Armed Forces call upon the respectable patriots among the people to refuse foreign funding, and to ask themselves about the objectives of this funding.”
–Maj. Gen. Mamdouh Shaheen, assistant minister of defense for legal affairs. July 2011.

“The Supreme Council of the Armed Forces calls upon all the different sections of the population to be vigilant and not to be led astray by a suspicious plot that seeks to destabilize Egypt.”
–SCAF Communique No. 69, July 2011.

“We see four foreigners arrested for attempting to take pictures in the area of the Suez canal, and then the gas pipeline is bombed for the fourth time…. Across the country, in Alexandria, you also find two foreigners taking pictures. And then you come to Cairo and find a foreigner standing on the Sixth of October bridge and taking photos of the central military zone… When you put all these incidents together, it seems designed to implicate the army or to prompt foreign powers to say: ‘The canal is an international waterway and it is our responsibility to protect it.’ ”
–Maj. Gen. Hassan al Roweiny, commander of the central military zone that includes Cairo, in a July TV appearance.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s