ميدان التحرير: ما أحلى الرجوع إليك.. ملخص

Mohamed Hossam (AFP)

مليونية اليوم التي دعت لها بعض القوى السياسية فضلا عن بعض الطرق الصوفية لم تنجح، ذلك لأنها لم تحشد المليون متظاهر في الميدان. وكانت الصورة حتى قبيل إفطار المغرب توحي بفشل ذريع لهذه المليونية. ولكن…

نجح المئات في ميدان التحرير من كسر المحظور السياسي الذي خلقه “الجيش” في نفوس الناس بأن ميدان التحرير لم يعد حيزا ومكانا للمصريين كي يتظاهروا ويعلنوا مطالبهم.

بضع عشرات نجحوا في إقامة المنصة، يحوطهم عشرات غيرهم ممن  هتفوا بشعارات “مدنية.. مدنية”. آخرون كانوا يستعدون لإفطار المغرب. وتطوع البعض لتوزيع العصائر وبعض المأكولات على المتواجدين في الميدان. فيما تشبث أفراد من الشرطة العسكرية وجنود من الجيش بموقعهم الأثير حول صينية التحرير.

يذكر أن هذه الجمعة قد شهدت خلافات سياسية عميقة بين القوي السياسية فضلا عن الطريق الصوفية حيال المشاركة/ عدم المشاركة في هذه الجمعة التي أطلق عليها “جمعة في حب مصر” (ردا على تجمع حاشد اقامه الاسلاميون المصريون في الميدان نفسه في التاسع والعشرين من يوليو الماضي).

وكانت 32 حركة وحزب قد أعلنت مشاركتها في جمعة اليوم ثم قرر 26 منها تعليق المشاركة للجمعة المقبلة بسبب ما وصفوه بـ نقص الاستعدادات.

مشهد ما بعد الإفطار يختلف تماما عن حالة التأهب الأمني في الميدان والتواجد الكثيف لعناصر الشرطة العسكرية والأمن المركزي للحيلولة دون عودة التظاهرات في ميدان التحرير خاصة خلال زيارة المشير حسين طنطاوي للميدان:

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان طنطاوي… تفقد الجنود المنتشرين في هذا الميدان الذي شهد ابرز التجمعات التي كانت تطالب باسقاط مبارك.

وتأتي زيارته قبل ساعات من موعد افطار دعت نحو 30 مجموعة سياسية وصوفية اليه في ميدان التحرير لاعلان التمسك باقامة الدولة المدنية في مصر.

جلست أنا وراندا أبوالدهب أمام هارديز (على الكعكعة الحجرية) نتناول الإفطار. وبعد حوالي نصف ساعة وقفت صفوف من الجيش أمام المجموعة التي جلست هناك وجرى مقابلتها بشعارات “يسقط يسقط حكم العسكر” و “الشعب يريد إسقاط المشير”. بعد دقائق انصرفت هذه المجموعة من الجنود بدروعها وعصيها.

بعدها وقفنا أمام المنصة الوحيدة في الميدان ورددنا هتافات “مدنية.. مدنية”. وفي هذا الأثناء بدأت مرحلة من إلقاء الطوب من بعض الواقفين في الكعكعة الحجرية على جنود الجيش المتواجدين في الصينية. الملاحظة اللافتة أن البعض منا وقف كدرع بشري ليتلقي الطوب بديلا عن جنود الجيش الذين حملوا دروعا كتب عليها “بوليس” بالإنجليزية.

هذه رواية البديل عن الاحتكاكات:

وقال شهود عيان ‘ن اشتباكات خفيفة وقعت بين المشاركين فى جمعة ’’فى حب مصر” وقوات الجيش والامن المركزى بعد احتجاز الشرطة العسكرية لعدد من المتظاهرين داخل الجزيرةالتى تتوسط الميدان، وهو ما ادى الى تبادل الضرب بالطوب بين الطرفين، وعلى الفور قام مجموعة من الشباب من فوق المنصة بالهتاف ’’سلمية سلمية ’’و ’’الشعب والجيش ايد واحدة’’

اليوم السابع –كالعادة-لها رواية مختلفة، ألقت اللوم فيها على المتظاهرين

شهد ميدان التحرير اشتباكات وتراشق بالحجارة بين المتظاهرين وأفراد الأمن المركزى المتواجدين فى حديقة التحرير وذلك بعد محاولة المتظاهرين دخول الحديقة والسيطرة عليها، وتدخلت قوات من الشرطة العسكرية وقامت بعمل دروع بشرية حول الحديقة حتى لا يصل المتظاهرون إليها، وهو ما لقى استياء من جانب المتظاهرين، وقاموا برشق الشرطة العسكرية والأمن المركزى بالحجارة، ورد أفراد الأمن بتبادل الحجارة.

أما الأهرام فقد ذكرت

يشهد الميدان حاليا حالة من الجدل بين المتظاهرين ورجال الشرطة والقوات المسلحة عن سبب تصميم المتظاهرين الدخول الى حديقة الميدان على الرغم من السماح لهم بالتواجد بجميع أرجاء الميدان، وهى الحالة التى دعت رجال الأمن والقوات المسلحة الى رفع درجة الاستعداد الأمنى بالميدان تحسبا لمحاولة بعض العناصر اقتحام الحديقة من أجل الدخول فى اعتصام جديد

عموما عند هذه اللحظات توقف المرور في الميدان. لكن هذه الاحتكاكات لم تدم طويلا (حوالي ربع ساعة). تجمع بعدها المتظاهرون امام المنصة التي كان يستعد وقتها الشيخ علاء الدين أبو العزايم لإلقاء كلمته.

جدير بالذكر هنا أن بعض الطرق الصوفية بنزولها إلى الميدان اليوم تحدت:

المجلس الأعلى للطرق الصوفية،{الذي أعلن} رفضه نزول الطرق الصوفية لمشاركة القوى السياسية، اليوم، فى ميدان التحرير، فى احتفالية “فى حب مصر”، وقرر المجلس اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد كل شيخ طريقة صوفية أو أى من أبناء ومريدى الطرق الصوفية أو وكلاء المشيخة العامة للطرق الصوفية فى حالة نزولهم إلى ميدان التحرير أو المشاركة فى مظاهرة أو مليونية مزعومة لم يصدر بها قرار من المجلس، معتبراً أن ذلك يعد خروجًا على الشرعية والقانون، حفاظًا على الاستقرار المنشود ووحدة الأمة وسلامة الوطن.

 وقال الشيخ محمد علاء أبو العزايم، مؤسس حزب التحرير المصري وشيخ الطريقة العزمية:

إن اليوم «ليس مليونية ولكن احتفالية في حب مصر لا تحتاج إلى حشد مليوني حتى لا يتم تعطيل مصالح البلد»، وأضاف: «المجلس العسكري تعامل معنا باحترام وسنفي بوعدنا بإخلاء الميدان قبل الثانية من صباح اليوم».

 وبغض النظر عن مدى نجاح تجمع اليوم في ميدان التحرير، فهذه هي الجمعة الأولى منذ الثورة التي اجتمع فيها المتظاهرون جنبا إلى جنب مع قوات من الجيش وعناصر من الشرطة.

كما أنها هي الفعالية الوحيدة حتى الآن التي لم تسبقها استعدادات وضع المنصات وغيرها، وذلك طبعا بسبب التواجد الأمني الكثيف الذي كان يحول دون دخول أي تجمعات للميدان.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s