حسن الأسمر يطوى الصفحة الأخيرة من كتاب حياته

انتقل إلى رحمة الله تعالي- يوم الأحد 7 أغسطس- عن عمر يناهز الـ 52 عاما الفنان الشعبي حسن الأسمر إثر أزمة قلبية مفاجئة.

ظهر حسن على الشاشة أخيرا-بعد غياب ثلاث سنوات- مشاركا في حملة إعلانات شركة المحمول فودافون. وكان آخر ظهور له مع فيفي عبده في مسلسل “قمر” عام 2008.  وقالت شركة “أرابيكا ميوزيك” إنها بصدد إطلاق “خمس أدعية” سجلها الراحل قبل وفاته.

ولد الأسمر في 21 أكتوبر 1959 في حي العباسية لأسرة تعود جذورها إلى محافظة قنا في صعيد مصر.

بدأ حسن طريق الشهرة سريعا، حيث مثل دورا صغيرا في فيلم “طابونة حمزة” عام 1984 وهو فيلم من إخراج أحمد ياسين ولعب دور البطولة فيه هياتم ويونس شلبي.

استمر آداء حسن لبعض الأدوار الصغيرة في بعض أفلام مانينيات القرن الماضي. لكنه نجمعه لمع كمطرب شعبي مع التسعينيات حيث مثل وغني في أفلام ومسرحيات ومسلسلات (بلغت مشاركاته الفنية 37 مرة حسب قاعدة بيانات السينما العربية).

معظم مشاركات حسن السينمائية كانت في نوعية الأفلام المسماة بـ “أفلام المقاولات”، مثل أفلام  الكمين، صبيان المعلم، انقلاب، الصديقات الثلاثة و”امرأة وخمسة رجال”. إلا أن شارك أيضا في أفلام جيدة منها “زيارة السيد الرئيس” من أخراج منير راضي عام 1994 ورائعة عاطف الطيب “لللة ساخنة” في عام 1996.

كما شارك الأسمر في بعض المسرحيات التي نالت حظا من الشهرة مثل “باللو باللو” و”حمري جمري”.

ذاعت بعض أغانيه وموواويله “كتاب حياتي” و”الواد الجن” و”مش حسيبك” بصورة جعلت البعض- وهم قلة- يرى فيه خليفة أحمد عدوية.  

حسن لم يخرج عن الطبيعة الناظمة لمعظم الأغاني الشعبية. كثير من النواح وحالة مفرطة من الحزن عبرت عنها أغان وممواويل مثل و”اتخدعنا” و”متشكرين” وصولا إلى مواله الأشهر “”كتاب حياتي يا عين” وهو من كلمات يوسف طه وألحان حسن عبدالعزيز وكلماته:

كتاب حياتى ياعين .. ماشفت زيه كتاب 

الفرح فى سطرين .. والباقى كله عذاب

عذاب عذاب عذاب

أوراقه هم وأسى ..والحبر من دمعى

الحبر من دمعى .. من دمعى .. ياعين

كتاب حزين كله مآسى.. تأليف زمان غدار آسى

الفرح سطر غلط مكتوب..  لما الزمان كان يوم ناسى

مكتوب فى أول صفحة.. واحد غريب وآدى حياته

 هايعيش حزين ويسيبها حزين .. امضاء زمن وتحياته  وتحياته

كتب الزمان جواه همى.. من غير ما يرحم  ويسمى

كتب عليا البكا والنوح.. وهان عليه دمعى ومى

 إلا أن المشاركة الأهم لحسن- في تقديري- كانت من خلال مسلسل أرابيسك (عام 1992)- تأليف الراحل أسامة أنور عكاشة- الذي أدي فيه دور “رزق العجلاتي”.

لكن تذكرنا وكالة الأنباء الفرنسية بحدث مثير للجدل  قبل وفاته حيث كان قد:

اعلن قبل ايام من وفاته بانه وعدد كبير من اهالي العباسية سيتقدمون بدعوى قضائية ضد حركة 6 ابريل اثر التظاهرة التي دعت لها الحركة مع حركات اخرى احتجاجا على المماطلة في تلبية مطالب الثورة من قبل المجلس العسكري. وقد قامت قوات الشرطة العسكرية والامن المركزي والبلطجية بتفريق التظاهرة والاعتداء على المتظاهرين مما تسبب بوقوع مئات الاصابات الى جانب استشهاد احد المتظاهرين.

  عبد الرحمن مصطفى كتب على مدونة “مزيكا وبس” تدوينة رائعة عن إسهام حسن الأسمر: 

بإمكاننا أن نلمح الآن الفارق الواضح بين حسن الأسمر في غنائه توهان توهان توهان.. عالم مليان دخان، وبين أغاني أخرى ظهرت بعده بعشرين سنة كأغنية البانجو مش بتاعي، هو الفرق بين جلسة تحشيش في حجرة أو مُكنة على طريقة حشاشين أم كلثوم، وبين السكر العلني في أفراح المولد أو ممارسة التحرشات الجماعية بعد سماع أغنية العنب بعد رقص دينا، بل ويقدم حسن الأسمر مبررات لتراجيديا التوهان التي بدأ بها، فهو لم يخاطب الحس الجماعي العاهر، بقدر ما يخاطب التوحد واجترار الالام مع الصحبة، كصوفي مر بحلقة ذكر فجلس يذكر الله، لا كعضو في جماعة دينية يخضع لقوانينها.. مع الفارق في التشبيه

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s