هل يقضى الإنترنيت على هوليوود؟

Hollywood Sign. Source: Wikipedia

قبل نحو عام وبالتحديد في يونيو 2010، انزعج كثيرون لقرار السلطات الأمريكية إغلاق موقع ZML.comلتحميل الأفلام. كان السبب ببساطة هو أن الموقع يخرق القوانين الأمريكية ذلك لأنه كان يوفر فرصة لتحميل نحو 1700 فيلم بأسعار زهيدة جدا.

أروع أفلام براد بيت مثلا  Fight Club  كان يباع على الموقع بدولارين فقط أي أقل من 11 جنيه، وهو ما يعنى أنه أرخص 10 مرات في حال شراء الفيلم على هيئة “دي في دي”.

الموقع المذكور آنفا كان واحد من جملة مواقع رأى فيها بعض المراقبون أنها تمثل تهديدا واضحا لصناعة السينما الأمريكية برمتها. تقرير لمجلة الإيكونوميست البريطانية قبل ثلاث سنوات كان من مؤيدي هذه الفرضية.

تقرير المجلة رصد حالة القلق التي تعصف بشركات الإنتاج والتوزيع السينمائي في الولايات المتحدة جراء تزايد عدد مواقع القرصنة التي باتت تعمل على أنها عوامل تدفع إلى “موت صناعة الفيلم الأمريكية”.

وتبدو المشكلة هنا غير قابلة للحل، فمثلا إذا دخلت هوليوود لتعرض بنفسها الأفلام على الإنترنيت فإن النتيجة ستكون نموذج آخر لما يحدث مع موقع FilmOn.com، فهو موقع قانوني إلا أنه لا يقدم التوليفة التي يقدمها  ZML.com فضلا عن أسعاره الباهظة.

وهناك موقع CinemaNowوالذي بدأ في عرض وبيع الأفلام إلكترونيا منذ عام 1999 إلا أنه وحتى الآن لم يجن أي أرباح.

هذه المشكلة لم تمنع من ظهور بعض الأفكار المبتكرة، موقع  MovieFlix  مثلا أبتكر صيغة جديدة لعرض الأفلام، فقد وجد ضالته في الأفلام المستقلة بعيدا عن أفلام هوليوود التقليدية. وضمنت له هذه الاستراتيجية تحقيق أرباح بلغت 1,2 مليون دولار في عام 2007.

وبالطبع فهذا مبلغ ضئيل بالنسبة للمواقع الهادفة للربح، لكنه على الأقل يوفر موطئ قدم للمنتجين الصغار.

عوفر ميزراحي ، أحد مؤسسي الموقع، صرخ مرة قائلا “نحن صراصير هذا الفضاء”.

تصريح مزراحي شبيه بحالة الدهشة الأمريكية مع الصعود غير المسبوق للأفلام على أشرطة الفيديو التي ضمنت لأفلام معينة نسبة مشاهدة لم تكن أبدا لتحققها داخل صالات العرض (مثال فيلم عام 1994 الخلاص من شوشانك The Shawshank Redemption).

هناك سبب آخر ربما يفسر خشية هوليوود من الإنترنيت وهو المتعلق بالأرباح التي تجنيها شركات الإنتاج والتوزيع من الطريقة التقليدية لبيع الأفلام، ففي عام 2006 بلغت أرباح التوزيع الإليكتروني للأفلام 58 مليون دولار أي نسبة 5% فقط من أرباح صناعة السينما في مقابل  9,6 مليار دولار من شبابيك التذاكر.

أما النصيب الأكبر فقد ذهب إلي “الدى فى دى”، حيث بلغت المكاسب من جراء بيع الأفلام على أسطوانة “دى فى دى”  23,4 مليار دولار.

هذا العام وزع فيلم Hall Pass في أسبوعه الأول ديفيدهات بما قيمته ثلاثة ملايين دولار.

مواقع تأجير الأفلام تقدم حلا وسطا.

آي تيونز ستور  iTunes Store أعلن في 2007 أنه أصبح أكبر موقع للحصول على الأفلام إليكترونيا (باع قرابة 1.3 مليون فيلم).

آحدث الأرقام التي قرأتها عن iTunes Store تقول إن الموقع رغم خسارته لـ 10% من حصته في السوق، إلا أنه ظل عام 2010 المهيمن الرئيسي على تأجير الأفلام إلكترونيا بنسبة 64.5%.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s