مقالات للقراءة

Praying Mantis

“أما وحشية السراعف الأفظع، فلا تتجلى إلا في لحظات الحب، ولا يكون ضحيتها إلا المحبوب”، هذه جملة في مقال محمد المخرنجي عن “السرعوف المتعبد”. المقال يقفز بلغة آسرة  منتقلا ما بين وحشية مزعومة للسرعوف ووحشية حقيقية للفكر والسياسة في مصر.

إننى كلما قلبت بصرى فى الآفاق، أكتشف أنه لا خداع بين سائر الكائنات أبشع من خداع الإنسان للإنسان، خاصة اقتناص عناصر القوة الدنيوية، ومنها أمور السياسة، باسم الدين، لا نصرة للدين كما يبدو على السطح، بل لإشباع شهوات الدنيا وأخطرها السلطة، فالسلطة إن لم تأت بالصدق والحق والعدل، تكون نذيرا بقدوم التسلط الذى هو فى هذه الحالة أبشع أنواع التسلط كما أخبرتنا دروس التاريخ هنا أو هناك! 

توجه نيفين مسعد في مقالها “الإخوان ومنطق مرزوق أفندي” نقدا لاذعا لإدارة جماعة الإخوان المسلمين لوجدها السياسي في ما بعد سقوط مبارك. فالجماعة-حسب مسعد- دأبت على إطلاق تصريحات يفهم منها أن عناصرها بصدد التكرم على المعارضة السياسية ببعض الفتات. وفي المقال تشرح بعض المعطيات التي تهون فيها من شأن القوة المزعومة للإخوان.

لماذا لا يجرب الإخوان أن يردوا لنا روح التحرير التى عاشوا بها معنا كتفا بكتف وتكون «الحاجة»، التى يعطونها هى للوطن وليس لغيرهم من قوى وتيارات؟ ولماذا لا يتعلمون من تجربة مبارك الذى لم يكن يرى الأزمة الداخلية فى مصر على حقيقتها لأنه لا يريد أو لأنه لا يستطيع، ويجربون أن يروا بوادر أزمتهم مع أنفسهم ومع المجتمع؟ مجرد سؤال. 

ينظر أحمد يوسف أحمد بقلق إلى المطالب المختلفة لقطاعات اجتماعية تتخذ من الاعتصام سبيلا إلى إسماع صوتها للنظام الجديد. وهو يضيف إليها مأزق إعادة صياغة علاقات سياسية واجتماعية جديدة بالقهر والبلطجة مثلما يفعل السلفيون في هدم الأطرحة مثلا.

كما أنه يبدو أن ثمة إدمانا قد حدث لأسلوب «الوقفات الاحتجاجية» بحد ذاته بغض النظر عن فاعليته وبعدا تاما عن اتباع أساليب أكثر مؤسسية لتوصيل المطالب يمكن أن تعقبها هذه الوقفات إن فشلت الأساليب المؤسسية. ولا أنكر أننى أصبت بقدر غير يسير من الدهشة عندما قرأت أن مئات من أساتذة الجامعة نظموا وقفة احتجاجية أمام وزارة الدفاع انتهت بخروج ممثل للمجلس العسكرى وتسلمه مذكرة بمطالبهم، وكان من الممكن أن تحدث النتيجة نفسها لو ذهب وفد محدود العدد وقام بتسليم المذكرة

مقال أحمد يشتبك بصورة غير مباشر مع مقال لـ وائل جمال “قل حقوق اجتماعية ولا تقل مطالب فئوية” والذي يقول إن:

والحقيقة أنه لا أمل لثورة المصريين فى أن تنجز شعارها الرئيسى «الشعب يريد إسقاط النظام»، إلا عبر الإضراب الجماهيرى. فهذا الشعار المعجز يجسد طبيعة المعركة خير تجسيد: النظام ليس حفنة السياسيين الذين يتخذون القرارات أو يتحدثون على منصة مجلس الشعب، ولا حتى الطريقة التى نختار بها هؤلاء. النظام هو مجمل توازن القوى الذى ينبنى عليه توزيع السلطة والثروة فى المجتمع. 

أما بخصوص العصيان المدني في قنا، فقد كتب عبد المحسن سلامة في الأهرام عنمأزق محافظ قنا”:

ما حدث في قنا مؤشر خطير للنزعة الطائفية غير المقبولة, فالمواطنة خط أحمر يجب عدم المساس به, رغم أن الحكومة هي التي بدأت بالخطأ ـ حتي وإن لم تقصد ـ حينما استهدفت محافظات أو وزارات بعينها, بالتعيينات القبطية, ولكن هذا لا يبرر رد فعل بعض المواطنين الطائفي وكان من الأولي الانتظار قليلا للحكم علي أداء المحافظ الجديد وعدم محاسبته علي شخص سلفه أو علي ديانته.

في الحياة اللندنية تكتب عالية قباني عن فروق رأتها ما بين موقف المثقفين المصرين الداعم للثورة، وموقف المثقفين السوريين الصامت من الانتفاضة السورية 

اتحاد الكتاب العرب بصفته واحداً من هذه المنظمات، أصدر بياناً هزيلاً لا يليق بلغة الأدباء، تحدث فيه عن «مؤامرة مكشوفة الغايات تستهدف تقاليد البلاد الوطنية والاجتماعية ومواقفها السياسية»! وصدر بيان آخر عن مجموعة من الفنانين طالبوا فيه بإلغاء قوانين الطوارئ والبدء بالإصلاحات في شتى المستويات. عملياً، ناقضت غالبية الموقعين مضمون البيان في اللقاءات المتلفزة المستفزة التي لا تليق بأي فنان ينتمي الى القرن الحادي والعشرين. منهم من تحدث تحت تأثير الخوف، ومنهم من نافق وزايد حتى على الموقف الرسمي ودافع باستماتة من موقع المتضرر من تغير الظروف، فالفساد أتاح له مكاسب لا تتحقق في زمن الشفافية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s