لو استغثت بعبد الناصر لأغاثك في الحال


 

 وما كاد السفاح الجاهلي شمس يراني حتى نادى على صفوت الروبي، وفي حركة ، كأنه أمام آلات التصوير- فقد ازداد احتقان وجهه وارتسمت عليه غضبة عارمة، وتحجرت عيناه في مقلتيه حتى صار وجهه مثل وجه البومة – واستدار إلى صفوت ، وذراعه ممدودة إلى آخر مداها ، وإصبعه تشير إلى : علقها يا صفوت واجلدها خمسمائة جلدة! ! . . وحشية ما بعدها وحشية؟ وقسوة غريبة لا يعرفها إلا شمس بدران ! ! . وعلقوني وجهزوني للجلاد . . ! ! وشمر صفوت الروبي عن ساعده ، ورفع سوطه وأخذ في تنفيذ أمر مولاه شمس ! ! خمسمائة جلدة . . وأنا أستغيث ضارعة : “يا الله ، يا الله ” وشمس بدران يقول : “أين هو الله ؟!” الذي تنادينه ، فلينفعك إن كان موجوداً ! . . لو استغثت بعبد الناصر لأغاثك في الحال ! . . ثم أخذ بلسانه يتطاول على جلال الله سبحانه ، مما تأبى ألسنة المؤمنين أن تتفوه والتلفظ به ؟ ولو كان إعادة لما قاله الفاجر الكافر .

تعليق على التعذيب في زمن عبد الناصر. من كتاب زينب الغزالي الجبيلي : أيام من حياتي


  
Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s