الكائن لا يزال هائجا… نصر أبو زيد ونقد خطاب دار العلوم

لأنّ غمامة “العداء” والرغبة العارمة في “القتل” و”الاغتيال” حوّلت عضو لجنة الترقيات إلى ما يشبه الكائن الهائج الذي يضرب برأسه في كلّ اتجاه. ومن شأن مثل ذلك الهياج أن يصيب صاحبه بالعمى الأكاديمي“.

نصر حامد أبو زيد، نقد الخطاب الديني، الطبعة الثانية، ص 56

 

يشير هذا الاقتباس إلى واحد من المظاهر الفريدة للمعركة السياسية والفكرية التي دارت في تسعينات القرن الماضي حول تكفير الأكاديميّ الراحل نصر حامد أبو زيد، ألا وهو دور المؤسّسة الأكاديمية في إنتاج خطاب التكفير.

تاريخيا، كانت المؤسّسات الأكاديمية المصرية سواء تمثّلت في الجامعة عموما، أو كلّية بعينها، أو حتّى قسم من الأقسام، روافد في تعزيز خطاب الحداثة الفكرية في البلاد.

هكذا كانت سيرة الجامعة المصرية (لاحقا جامعة فؤاد ثمّ جامعة القاهرة) التي خرجت للعلن كمشروع وطنيّ تحديثيّ يحاول تقديم المعارف الغربية التي تعجز المؤسّسة التقليدية ممثّلة في الأزهر عن الإلمام بها.

وهكذا كانت سيرة مدرسة دار العلوم (كلية دار العلوم لاحقا) التي تأسست بفعل جهود أحد زعماء الإصلاح -على حدّ تعبير أحمد أمين- وهو على باشا مبارك عام 1872.

رغب على باشا مبارك في تجاوز حالة تكبيل المعرفة من قبل الأزهر. حاول تدريس المصريين المعارف الحديثة التي رأى فيها الأزهر نشازا لا طائل من تدريسه (على غرار تدريس الجغرافيا والحساب والهندسة).

لكنّ الجامعة (القاهرة) و الكلية (دار العلوم) تحوّلتا بفعل تغيّرات مجتمعية وسياسية عميقة إلى أدوات تتنكر أحيانا للرسالة الأساسية التي أقيمتا من أجل نشرها.

وفي قضية أبي زيد تمكّنت مؤسّسة أكاديمية مدنيّة هي دار العلوم من أن تكون منتجة للتكفير في عملية توزيع أدوار جديدة بينها وبين الأزهر (ومعه مجمع البحوث الإسلامية) الذي يتولّى مهام رقابة بعض الكتب ومصادرتها.

في الاقتباس السابق، كما في الكتاب الذي حواه، يخوض نصر أبو زيد حربا غير متكافئة ضدّ بوار صناعة الاختلاف الفكري. يحاول، كما حاول غيره، تفكيك البنية الفكرية للمؤسسات الأكاديمية المنتجة “لحالة الحصار العقلي والاغتيال الفكري” ( ص 7).

منذ بداية القرن العشرين، والمشهد الثقافي المصري يصارع من أجل وضع بعض الخطوط المنظمة لصناعة الاختلاف الفكري.

تتحدّد هذه الصناعة من جملة ممارسات ثقافية تبدأ بطرق النقد وأساليبه وكيفية إدارة الاختلاف، وطبيعة القوى المحرّكة لهذا الاختلاف : هل هي قطاعات مثقفين فقط أم أن وراءها فاعلين سياسيين منخرطين في إنتاج هذا الاختلاف أو ذاك أو نبذه.

كذلك تتحدد هذه الصناعة بالمساحات والمواقع التي يجري التعبير من خلالها على هذا الاختلاف، هل هي مجرّد أحاديث في وسائل إعلام معيّنة، أم أنّ صدى القضية يتردّد داخل مدرجات الجامعة- إحدى القلاع التاريخية لإنتاج الفكر- أم أنّ القضية صارت عرضة للتكفير والنبذ الديني إذا حدث وجرى نقلها- مثل قضية أبو زيد- إلى المساجد والزوايا.

ازدهرت صناعة الاختلاف في فترات محدّدة في التاريخ المصري على غرار حملات العقّاد ضدّ شوقي حول معنى الشعر الحديث. أو حتى في الحملات النقدية القاسية التي شنّها مصطفى صادق الرافعي في كتابه “تحت راية القرآن” ضدّ طه حسين ومحاضراته في الجامعة المصرية (خاصة تلك التي أخرجها في كتابه “في الشعر الجاهلي“).

لكنّ الفارق هنا أن صناع الاختلاف لم يلجؤوا إلى المحكمة كي تثبت لهم صحة هذا الرأي من بطلانه، فضلا عن أنّ الجامعة كانت مركزا يدعم بكل ما يملك حقّ الأكاديمي في أن يبحث ويكتب ويحاضر كما يشاء.

لم تتمحور صناعة الاختلاف دائما حول باحث أو مؤلف بعينه. فقد عرف التاريخ الثقافي المصري نمطاً آخر من صناعة الاختلاف يشمل الصراعات الفكرية حول مفاهيم أو أفكار معيّنة على غرار معارك “القديم والحديث” بلغة الرافعي، أو “القدماء والمحدثين” بلغة طه حسين (لاحقا جرى ابتذال النقاش إلى الأصالة والمعاصرة)، أو النقاشات حول مفهوم الخلافة، أو مفهوم الدولة المدنية (تبعات مناظرة الشيخ محمد عبده وفرح أنطون)، أو النقاشات الأولى حول عروبة مصر .

تكشف هذه النقاشات حول الكاتب أو حول الفكرة عن مناخ ما ازدهرت خلاله صناعة الاختلاف. وساهمت الجامعة بدور رئيس فيه، ذلك أنّها كانت في لحظات كثيرة المنتج المركزي للأفكار الحداثية.

لكن حدث أن صادرت السلطات السياسية أو الدينية الحق في الاختلاف، ولجأت إلى أشكال متباينة من العنف والعسف في إداراتها لهذا الاختلاف كتفعيل أدوات الرقابة ومصادرة الكتب والمطبوعات.

في هذه السياقات كانت الجامعة تحافظ بأشكال مختلفة (اتسعت أو تقلصت) على رسالتها في دعم الأفكار الحداثية. إلى أن جاءت حادثة نصر حامد أبو زيد.

رغبت المؤسسة الأكاديمية هذه المرة في إجهاض كلي لمشروع أبي زيد الفكري، داخل الجامعة وخارجها.

ولعله من المهم هنا الإشارة إلى أن الأقلام التي انبرت تكتب عن إسهامات أبي زيد بعد رحيله تثير درجة من الريبة حول الطريقة التي تفاعلت بها أفكار أبو زيد في المناخ الثقافي العام.

بكلمات أخرى، كان مشروع الرجل قائمة طويلة من القضايا بالغة التعقيد والتخصص. هي تبدأ من القرآن وعلومه ثم اللغة وعلومها، مرورا بمشاكل تطبيق المناهج الحديثة (مثل التأويل) في قراءة هذه النصوص، علاوة على القوى الفكرية التاريخية التي اشتبكت مع هذه النصوص (على غرار المعتزلة).

وعلى هذا يصبح النقد الموجه للخطاب الإعلامي مشروعا تماما. فحجم معرفة هذا الإعلام بهذه القضايا لا تختلف كثيرا عن حجم معرفته باللغة الصينية أو اليابانية مثلا.

إلا أن نصف الكوب المملوء يبعث على الظن أن بعضا من أهمية نصر أبو زيد ترجع إلى تبسيطه لأفكاره، خاصة في العقد الأخير حين ألف الناس ظهوره في التليفزيون وفي حوارات الصحف فضلا عن مقالاته التي كان ينشرها في جريدة المصري اليوم مثلا.

في مواسم الظهور هذه، اكتسب الرجل شعبية إعلامية كبيرة، ربما بفعل مهارته في صياغة وتوليد مفاهيم ومصطلحات جذابة إعلاميا على غرار تجريف العقل وحصار العقل والتمييز ما بين دين الحضارة ودين البداوة وغيرها من مصطلحات.

وهذا تحوّل لم يكن موجودا على الإطلاق في عقد التسعينات حين كان أبو زيد واقعا بين مطرقة القوى الأصولية التي تسيدت الساحة لفترة، وسندان دولة “جبانة” لم تقو (عبر رئيس الجامعة مأمون سلامة) من اتخاذ موقف ضدّ عملية إنتاج التكفير في الجامعة.

اختفى مؤقتا إذن “الكائن الهائج الذي يضرب برأسه في كل اتجاه” على حد تعبير أبي زيد في كتابه “نقد الخطاب الديني“.

هذا الكائن لم يكن سوى عبد الصبور شاهين، الأستاذ بكلية دار العلوم والذي ظل لسنوات الخطيب الرئيس لمسجد عمرو بن العاص الشهير، المنبر الثاني الذي انطلقت منه حملات تكفير أبي زيد (بعد كلية دار العلوم ذاتها).

كان شاهين واحدا من أعضاء لجنة الترقية المسئولة عن كتابة تقرير علمي يقيم فيه أعمال نصر أبو زيد المقدمة لنيل درجة الأستاذية في الجامعة.

وفي بلادنا أنواع من التقارير. فهناك التقارير الأكاديمية، وهناك تقارير المخبرين السريين، وهناك التقليد الذي دشنه شاهين من كتابه “تقارير الوعاظ“.

وكعادة الخطاب الوعظي، تصدي شاهين لأطروحات صاحب ” نقد الخطاب الديني” بترديد سلسلة من الاتهامات التي تطعن في صحة إسلام أبي زيد.

ومضي تحالف ثلاثي يقف على رأسه شاهين ويتبعه الراحل محمد بلتاجي حسن (عميد دار العلوم آنذاك)، والراحل إسماعيل سالم عبد العال (أستاذ الشريعة الإسلامية المساعد بدار العلوم آنذاك)، في حملة هجوم ضارية ضد أبي زيد.

لم يكتف شاهين بتقريره كعضو في لجنة الترقية وإنما أخذ الأمر معه إلى خطبة الجمعة (أبريل عام 1994) في مسجد عمرو بن العاص التي كفّر فيها أبا زيد.

أما “صبيان شاهين”، واللفظ لأبي زيد نفسه في كتابه “التفكير في زمن التكفير”، فقد عكف الأول (محمد بلتاجي حسن) على إعداد تقرير كتبه بخط يده وتضمنته عريضة دعوى التفريق التي رفعها سبعه أشخاص ضد أبي زيد، قال فيه (والاقتباس هنا من عريضة دعوى التفريق) إن كتاب “الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسيطة” يحمل “العداوة الشديدة لنصوص القرآن والسنة، والدعوة إلى رفضها وتجاهل ما أتت به”، فضلا عما يمتلئ به من ” الجهالات المتراكبة بموضوع الكتاب الفقهي والأصولي“.

شملت عريضة دعوى التفريق كذلك تقريرا كتبه التابع الآخر (إسماعيل سالم عبد العال) حول كتاب أبي زيد “مفهوم النص- دراسة في علوم القرآن”، فضلا عن كتابه “نقض مطاعن نصر أبو زيد في القرآن والسنة والصحابة وأئمة المسلمين“.

كان هذا الكتاب يوزع مجانا على طلبة دار العلوم. ولم يكن عسيرا حتى نهاية التسعينات أن تجد نسخة منه بـ “تراب الفلوس” عند باعة الكتب على الرصيف المجاور للجامعة.

تمثل هذه الإجراءات سابقة هي الأولي من نوعها. بمعني أن تنتج مؤسسة أكاديمية خطابا كاملا تذهب به للقضاء عبر وسطاء من أجل تكفير عضو هيئة تدريس في نفس الجامعة.

هنا اقتبس تفسير نصر أبو زيد لهذه الإجراءات مثلما قال في كتابه “التفكير في زمن التكفير” (الطبعة الثانية):

ومكمن الخطورة هنا أن يبارك أساتذة جامعيون ممارسة الاختلاف الفكري في قاعة “المحكمة” بدلا من “منابر” الفكر. ومما يصل بالخطورة إلى مستوى الفزع أن يكون أحد هؤلاء الأساتذة وزير ثقافة سابقا!” (في إشارة إلى أحمد هيكل) (ص 11).

السؤال هنا كيف يمكن أن نقرأ إسهام كلية دار العلوم التي هي أقدم من جامعة القاهرة في بوار صناعة الاختلاف الفكري في مصر؟

النص الأقدم في نقد دار العلوم سطره طه حسين في كتابه “في الأدب الجاهلي” حين تحدث عن مذاهب دراسة الأدب في مصر. أحد هذه المذاهب قرره الشيخ سيد المرصفي وفيه ميل للنقد وإعراض عن النحو والصرف. أما المذهب الثاني فخاص بقراءة النص الأدبي في السياق الاجتماعي والتاريخي الذي ظهر فيه وهو مذهب استحدثه في الجامعة المصرية المستشرق الإيطالي كارل ألفونسو نالينو. وهناك مذهب دار العلوم وهو “رديء كلّه شرّ”، يلفق من هنا وهناك في تقليد رديء للأوربيين. (في الأدب الجاهلي، مطبعة فاروق، الطبعة الثالثة، ص ص 1و3).

وفي نقد آخر، تظهر دار العلوم وهي نافرة من المناهج الحديثة، ليس لقوّة ما في مناهجها الخاصة بها، ولكن لعجزها عن فهم الجديد. والمرء عدو ما يجهل. لذا فهي تناصب كل جديدٍ العداءَ ولا ترضي بالدخول في حوار حوله.

هذا ما يقره نصر أبو زيد:

لكن كيف يرجى ممّن دأبهم الإعادة والتكرار والتلخيص الذي هو قرين التشويه…أن يكونوا قادرين على الاختلاف والنقاش الحر” (التفكير في زمن التكفير ص 13).

التشويه كان واحدا من الاستراتيجيات التي لجأ إليها واحد من خريجي هذه الكلية الذي كتب صورة فانتازية للجامعة المصرية تخالف كل الكتابات التي صورت الحياة الجامعية والفكرية فترة ما قبل الخمسينات.

يكتب خريج دار العلوم: “وكانت للبحث الجامعي والحياة الجامعية حينذاك في رؤوس الكثيرين صورة غريبة: مضمونها أن الجامعة لن تكون جامعة علمانية إلا إذا ثارت على الدين وحاربت التقاليد الاجتماعية المستمدة منه، واندفعت وراء التفكير المادي المنقول عن الغرب بحذافيره، وعرف أساتذتها وطلابها بالتحلل والانطلاق من كل القيود“.

لم يكن هذا الكاتب سوى حسن البنا، والفقرة تعود إلي كتابه “مذكرات الدعوة والداعية“.

خريج آخر لدار العلوم يتبنى نفس الإستراتيجية. يتوهم أن في الجامعة عدوا يجاهر بكراهيته للإسلام. هذا العدو يرابط في قسمي اللغة العربية والفلسفة بكلية الآداب.

هذا الخريج هو واحد من المساهمين في تكفير نصر أبو زيد وهو إسماعيل سالم عبد العال السالف الإشارة إليه.

كتب عبد العال في “نقض مطاعن نصر أبو زيد في القرآن والسنة والصحابة وأئمة المسلمين”، وهنا أورد الاقتباس الذي أورده أبو زيد في التفكير في زمن التكفير (ص 12 ):

لكن أكثر البلاء والطعن في الإسلام والشريعة خرج من هذين القسمين… بكل أسف، وكأنها حلقات متصلة لا تنقطع. هذا طه حسين يخرج علينا 1926-1927 بكتاب الشعر الجاهلي… ويأخذ الحلقة منه أمين الخولي…ويتلقف الحلقة محمد أحمد خلف الله… ثم يتلقف الحلقة أخيرا من سمّي بنصر أبو زيد“.

سيكون لحسن البنا وأنصاره اليد العليا في هذه الكلية. بعد سنوات طويلة من الصراع على المساجد بين جماعات الإسلام السياسي المختلفة، سينجح الإخوان في مدّ الصراع إلى الجامعات.

سيجري اختطاف دار العلوم تماما. وستكون في سني السبعينات وما سيتلوها معقلا لما يسمي بـ “التيار الإسلامي” طلابا وأساتذة.

ستتحوّل بفعل هذا التأثير إلى حيز أكاديمي يعادي الجميع وينتج نسخته من التشدّد.

تفخر هذه الكلية بانتساب حسن البنا إليها. البنا لم يكن فقيها. لم يكن عالما في اللغة أو الحضارة. كان رجلا قيل عنه إنه متواضع وأفنى عمره في خدمة الإسلام. لكن زعم آخرون أنه لم يكن سوى سياسيّ انتهازي. لكن لا هذا ولا ذاك مدعاة لفخر الدرعمية بانتساب البنا إلي كليتهم.

وفي مقرراتها تحرص دار العلوم على تسكين نفسها كقبيلة أكاديمية منفصلة تصبو إلى رفع لواء الأصالة المتوهمة في مقابل فيروسات الحداثة التي تنهش في جسد الكليات الأخرى.

تنتج هذه البنية فردا متعاليا على غيره بحجة أنه درس العلوم العربية والإسلامية. هو أفضل من طالب الأزهر الذي يرزح تحت نير المناهج التقليدية. وهو أفضل من طالب العلوم السياسية الضائع حضاريا في دوامة المناهج العلمانية، والخاسر معرفيا من دراسة الفروق بين الأيدلوجيات والأفكار السياسية ليبرالية أو يسارية، فكلها في نهاية المطاف بضاعة مستوردة لا تسمن ولا تغني من جوع.

تألف دار العلوم سياسة تسفيه الجميع، ظنا منها أنها بلغت من العلم الكثير. يكتب طه حسين واصفا طلاب دار العلوم “وإنما يخيل إليهم…أن صدورهم قد وعت العلم كله، لم يفتهم منه شيء ولم تخطئهم منه دقيقة ولا جليلة” (في الأدب الجاهلي،ص 2).

في سنوات دراستي بجامعة القاهرة كنت انتهز أيّ فرصة للذهاب إلى دار العلوم للاستماع إلى بعض من مكفّري نصر أبو زيد. كانت الصورة حسبما أراها الآن شديدة القتامة. التكفير والتخوين والتسطيح والتجهيل نغمات شائعة لن يعجز المرء عن سماعها داخل المدرج وخارجه. أمم الإخوان (أو التيار الإسلامي) هذه المؤسّسة الأكاديمية.

في واحدة من الحوادث الجلل في هذه الكلية اختطف بعض الطلاب علم البلاد المعلق على مبني الكلية، شطبوا منه شعار النسر ووضعوا مكانه شعار الإخوان المسلمين.

لا تندهش إذا وجدت طالبا ينعي الزمان المكروب لوجود فتاة لا تغطي شعر رأسها في دار العلوم. يعزّ على دار العلوم أن تجد فيها بعضا من مفردات لغة الاختلاف سواء في الفقه أو السياسة. كلهم على قلب رجل واحد ربما. لكن هذا الرجل مغرور ومتعال يرفع صوته عاليا محتدا إذا وجد طالبا أو أستاذا جامعيا مصابا بفيروس العلمانية. وأحيانا يمضي في غيه طويلا ليكتب تقارير الوعاظ مكفّرا ومخونا. هذه باختصار هي المؤسسة التي كفرت بالاختلاف وكفّرت نصر أبو زيد. هي في النهاية واحدة من المؤسسات المسئولة عن بوار صناعة الاختلاف في البلاد.

++++

نشر المقال في موقع الأوان بتاريخ 13 يوليو 2010

Advertisements

One response to “الكائن لا يزال هائجا… نصر أبو زيد ونقد خطاب دار العلوم

  1. Pingback: ومن تم يكون المستأنف ضده قد ارتد عن دين الإسلام « متن وهوامش

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s