Monthly Archives: July 2010

أنا جابر أبوحسين على كتفي واضع العباية

حفظنا في الزمانات أبيات قالها جابر أبو حسين يعرف بها نفسه
أنا جابر أبوحسين على كتفي واضع العباية
مخلفتش ولد زين يقول خلي عنك يا بايا
حسب علمي مات الشيخ جابر عام 1981. الرجل سوهاجي الأصل، إلا أن شغف أهل قنا به (بنادر وقرى) تجاوز كل حدود.
من مسجد سيدي عبد الرحيم القنائي، بجوار المحطة، خرج الشيخ جابر لجمهور سيذكره طويلا ويترحم عليه كثيرا.
لكن جل ما يقلقني هو ربط الشيخ جابر بعبد الرحمن الأبنودي.
وللأبنودي أفضال لا ينكرها إلا من تلبس بداء الصبيانية السياسية (على غرار أحمد فؤاد نجم). الأبنودي يعرف دقائق العامية الصعيدية أكثر من غيره. نسج منها الروائع.
العامية الصعيدية تحولت على يديه من لغة جافة إلى شئ تعشق –أحيانا- النطق به.
لسوعتي بدمعك ضهر يديَ، هكذا نقل الأبنودي الخشونة المرعبة في “لسوع” إلى صورة شديدة الشاعرية كتبها حراجي في خطابه لفاطنة.
نفس الصياغة حققها حين كتب “وف كل دار يترش حَب الحُب غيط”  في الأرض والعيال،
تحولت “جواليص”-التي فتكنا بها تندرا- إلى مفردة تربطنا كالحبل السري بمكان الميلاد: “أو عاش وحده في البيت الضلمة.. المبني بالبوص.. وبجواليص الطين”، هكذا جاء وصفه أحمد سماعين.
لديه تتجاوز العامية الصعيدية حد الزمان حين تستحيل إلى مرثية آسرة في يامنة ” ولسه يامنة حاتعيش وحاتلبس/ لمّا جايب لي قطيفة وكستور؟/كنت اديتهمني فلوس/اشتري للركبه دهان”.
لكن لم يقنع الأبنودي بهذه الشهرة. وعمد كعادة الناصريين في بلادنا على تزييف التاريخ.
يستعذب الناصريون كتابة التاريخ الذي انقضى. يختلقون بطولات ويعشقون أفعل التفضيل (هيكل نموذجا: ألا يردد تلاميذه إنه الصحفي الأهم في القرن العشرين؟).
إذاعة الشعب التي كان يرأسها فهمي عمر  كانت تعلن عن السيرة الهلالية بتلاوة اسم عبد الرحمن الأبنودي قبل الشيخ جابر.
أطلقت الإذاعة على الأبنودي وصف “الراوي” فيما حصل الريس جابر على وصف “المغني”!!!
نفس الموضوع في السيرة مع الشيخ سيد الضوي.
عبد الرحمن الأبنودي ليس براوية. هو مجرد شارح لألفاظ غامضة هنا وهناك (بفعل اللهجة). يستطيع الراوي الحقيقي أن يقوم بنفس هذا الدور إذا توفر له حس ما بما يخفي على الجمهور-القاهري في أغلبه!
انظر هنا نبرة الاحتفاء القاهرية-أكثر الله من أمثالها-التي فاضت بها سلمي أنور مرة.
لكن عبد الرحمن يؤمن بالناصرية التي هي مجرد عملية بحث منهكة عن البطولة في فيلم سياسي رتيب.
وأنا والحمد ممن يؤمنون أن صعيد سوهاج وقنا وأسوان لا علاقة له بالسياسة. وحين تسيس صعيد المحافظات الثلاث  فإن ذروة ما بلغه من الفكر السياسي كان في الناصرية،،،
تخيلوا مدى الفقر الذي يحيط بزمامنا 

 

Advertisements

لقاء السحب

لا أعرف لهم توصيفا يجمعهم. الريس شمندي والريس متقال  والريس (أو الشيخ) شوقي القناوي.  ينعتهم البعض بالـ “فنانيين شعبيين”. بالطبع، لهم نصيب من الفن، لكن لا أعرف معني لكلمة شعبي التي تلحق بالفنان. أغلب الظن أنها جاءت للتمييز ما بين الفنان المعتمد من قبل المؤسسة (إذاعة وتليفزيون وجمهور ونوادي ومسارح)، وبين الفنان الذي يجلس جمهوره على الدكك.

Continue reading

لذلك فهو في الغالب مجنون.. فوق إنه بطل

كاتب البيان

والآن فلتسمعوا يا حشرات الأرشيف.. دعوني أقدم لكم هذا الرجل العظيم الذي قضى في السجون عشر سنوات من أجل من يسميهم بالشعب المصري. وهو بطل، أقسم على ذلك بأشهى من ضاجعت من نساء، ولكن الذين أضاع عمره من أجلهم، ونحن منهم، قضوا أعمارهم في تدخين الحشيش وابتلاع المنزول، ومضاجعة النساء، وأحيانا الغلمان والبهائم لذلك فهو في الغالب مجنون.. فوق إنه بطل
صلاح عيسى في “بيان مشترك ضد الزمن

 

>هل لا زالت هناك مقاعد للنساء فى سرادق عزاء السياسة المصرية؟

>

 
بقلم: أحمد زكي عثمان
يوليو2007
جاء عقد المؤتمر الرابع للحزب الوطنى الديموقراطى فى الفترة من 19 إلى 21 سبتمبر من عام 2006 تحت شعار “الفكر الجديد وانطلاقة ثانية نحو المستقبل”، ليلقى بظلال من الشك والريبة حول طبيعة هذا المؤتمر وشعاره من ناحية وحقيقة الأهداف التى يرمى لتحقيقها من ناحية أخرى. وتمثل الهاجس الأشد وطأة لدى قوى المعارضة سواء الحزبية أو غيرها، فى السيناريو المحتمل لنقل مفاتيح اللعبة السياسية إلى جمال مبارك نجل الرئيس المصرى. وهو هاجس أكدته متابعة فعاليات هذا المؤتمر الذى تميز بالنشاط والحضور الطاغى لجمال مبارك، وخصوصا المساحة الإعلامية الهائلة التى تم إفرادها له فيه Continue reading

علي الدين هلال: ماذا فعلت بالسياسة وماذا فعلت بك؟

ماذا فعلت بالسياسة وماذا فعلت بك

ينعي حسن نافعة الإنجاز العلمي لعلي الدين هلال قائلا:
ولا أظن أننى أبالغ إن قلت إن صدور عبارات من هذا النوع على لسان أستاذ للعلوم السياسية أصاب كل المنتمين إلى هذا الحقل البحثى بالخزى والخجل. فقد سمعت بنفسى عددا من زملائه وتلاميذه، جمعتهم المصادفة فى مكان واحد فى نفس يوم صدور الصحف التى نقلت تصريحاته، يتساءلون فى دهشة ممزوجة بالاشمئزاز عما عسى أن تكون السياسة قد فعلت به وفعل بها! Continue reading

أحمد شفيق رئيسا للجمهورية

طرح عماد جاد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، اسم الفريق أحمد شفيق كخليفة محتمل للرئيس مبارك.
وقال في تصريحات نسبتها له وكالة الأنباء الفرنسية:
(إن)”المصريين لا يعرفون من سيكون رئيسهم المقبل لكنني اعتقد ان المؤسسة العسكرية والامنية اعدت بالفعل خطة لانتقال السلطة بل ان اسم وزير الطيران المدني احمد شفيق يتردد بقوة”.
تولي شفيق (69 عاما)، الذي يشغل منصب وزير الطيران المدني، رئاسة أركان القوات الجوية عام 1991 إلى أن عين قائدا للقوات الجوية في أبريل 1996.
استمر في المنصب الأخير، كما تقول ويكبيديا العربية، ست سنوات، وهي الفترة الأطول لأى قائد للقوات الجوية، قبل تعيينه في منصبه الوزاري الحالي قبل ثمان سنوات (2002). Continue reading

حول كلمة مزة

يشيع استخدامها بمعنيين، الأول بمعني الفتاة الجميلة عموما والثاني بمعني الفتاة صاحبة الجسد المثير.وتتمتع الكلمة بجماهيرية في بعض الأفلام فضلا عن ذكرها في أعمال مسرحية حديثة. إلا أن مذكر الكلمة “مز” لا تتمتع بنفس القدر من الجماهيرية..

يبلغ عدد النتائج التي تظهر في حال  كتابة كلمة “مزة”  في محرك البحث جوجل (باستخدام فلترة متوسطة) حوالي مليون نتيجة. ظهرت الكلمة في نشرة أو اثنين من نشرات الإرشاد السياحي. كما أصبحت كلمة لها تعريف في قاموس اللغة الإنجليزية الشعبي “إربان ديكشنري“.

An Egyptian term for any curvey foxy girl who’s wearing a sexy outfit and usually showing some flesh

اكتسبت الكلمة  شهرة طاغية  في العقدين الآخيرين. ودار حولها نقاش واسع حول المعني والدلالة.

لا نعرف على وجه التحديد متي بدأ المصريون في استخدامها. لكن جل ما نعرفه أنها كلمة دخلت العامية المصرية لكن دون معرفة أصل الكلمة بالتحديد.

وردت الكلمة في عدد من الأفلام في عقد السبعينات، لكنها شهدت ذيوعا واضحا في اللهجة القاهرية منذ عقد الثمانينيات.

ارتبطت الكلمة في هذا العقد بفئات حرفية بالأساس. هذا ما يكشفه لنا مثال محمود عبد العزيز في فيلم الكيف (إنتاج 1985)، حين استخدم الكلمة بصيغة الجمع في المشهد الذي جمعه مع الراقصة (ق: 2:27).

 كما انتشرت الكلمة بصورة كبيرة مع مسلسل الراية البيضا (سيناريو أسامة أنور عكاشة) الذي كان من المفترض أن يعرض عام 1989 لكن مشاكل رقابية أجلت عرضه حتى 1994.

جزء من انتشار الكلمة يرجع إلى طريقة توظيفها في أغنية النونو (سيد زيان): التمساحه التمساحه المزة راكبه ومرتاحه..قولتلها يا حلوة خدينى جانبك قالتلى مالكش مساحه.

وتكررت الكلمة مرة أخري وعلى لسان النونو، في مشهد تسأل فيه فضة المعداوي (سناء جميل) عن ….(سمية الألفي)، فجاء رد النونو:

دي المزة بنت الدكتور صاحب أبو الفار

لكن يبدو أن هناك خلافا في استخدام الكلمة ما بين الكيف والراية البيضا

استخدامها في الكيف لوصف راقصة ليس بمعني المهنة ولكن بمعني التركيز على الجانب الجسدي، وهو استخدام سيثير لاحقا نفورا من بعض ناشطات المرأة.

في المقابل كان استخدام النونو للمفردة مجرد إشارة ربما إلى فتاة جميلة.

++++

ذيوع الكلمة كان السبب في الاختلاف حول مضمونها. تتوافق ثلاثة إتجاهات على أنها كلمة غير لائقة:

إتجاه يرى في الكلمة تعبير غير لائق ولا يجوز استخدامه كمفردة في التواصل الاجتماعي. أى أن الكلمة دخلت قاموس الكلمات المعيبة.

إتجاه ثاني ويغلب عليه الإحالة إلى الدين. حيث يشير إلى أن الكلمة مأخوذة من كلمة “ًًًًًٌٌٌََََُُُمزة” بفتح الميم ـ أى مجموعة المقبلات التي تقدم أثناء شرب الخمر أو البيرة. ومن ثم لا يجوز في سياق مثل هذا استخدام هذه الكلمة.

الإتجاه الثالث، وهذا هو الأهم، يرى في “مزة” تقزز وذلك للمعاني الجنسية الكامنة في استخدام الكلم. وهذه الاقتباسات جزء من رسالة التعريف بجروب على الفيس بوك يسمي “قل امرأة.. ولا تقل مزة”. ويضيف التعريف:

“للأسف كلمة مزة بقت سلاح بيستخدم ضد المرأة في مصر. خلاص الجنس الأنثوي كله بقى بيصنف على انه مزة, والكلمة بقت على كل لسان وكل الأعمار والمستويات والطبقات الاجتماعية بتستخدمها. مزة كلمة مقززة, ليها معنى جنسي, وهدفها اختزال المرأة في جسمها والتحقير من شأنها وفرض مكانة دونية ليها ف المجتمع”.

يبلغ عدد أعضاء الجروب حوالي 3000 شخص (متواضع العدد نسبيا)، ويعكف على إدراته 4 أعضاء.

لكن هذه اللغة الغاضبة لم تنتج نقاشا في هذا الجروب ربما بفعل التعليقات المستفزة أحيانا لبعض الأعضاء.

لكن الشعار اكتسب حضورا (ليس بالساحق) ولكنه موجود.

نفس وجهة نظر تبنتها مدونة “عالم فانتازيا” في تدونية حملت عنوان “المزة المصرية (المرأة المصرية سابقا)”  (مارس 2008)، حيث كتبت:

“الكلمة دي معناها مش كويس ف العربي وبتدل على نظرة دونية تحقيرية للمرأة. ودا مثال واضح إزاي لغتنا دلوقتي بتعكس نظرة المجتمع المصري للمرأة بشكل عام. الكلمة دي تعبير حي عن كل المشاعر السلبية وعدم الإحترام اللي ف دماغ الرجالة في تعاملهم مع الستات .. حتي اللي هما معجبين بيهم وبيشوفوهم جذابين أو متألقين”.

مبعث رفض الكلمة في الغالب يرجع إلى هيمنة التعريف الذي يرى في “المزة” الفتاة صاحبة الجسد المثير.

في محرك البحث جوجل، ستظهر نتائج البحث عن مزة وهي لا تخلو في كل الأحوال (كل أنواع فلترة البحث) من مواقع جنسية (بمعني المواقع التي تقدم صورا وأفلاما جنسية).

كما تشير نتائج البحث إلى ارتباط الكلمة أحيانا بصفات محددة، مثال مزة جامدة أو  مزة طحن أو الإثنين معا مزة جامدة طحن.

وفي “جوجل صور” تظهر  صور  تركز على الجسد، من عينة صورة لسعاد حسني وصورة لـ ” مزة ميلودي”.

وعلى يوتيوب ستكون النتائج أكثر تركيزا على فيديوهات لفتيات يرقصن أو في أوضاع جنسية وشبه جنسية.