Monthly Archives: April 2009

>الرقابة بوجوهها وأقنعتها المختلفة

>


 سلسلة كرّاسات الأوان
كيف اشتغلت الرقابة وكيف تشتغل، باعتبارها قوة مصادرة أو طمس أو حجب أو تعمية؟ وما حدود اشتغالها مستقبلا، في ضوء تطور الوسائط المعلوماتية والسمعية البصرية؟ 
ما هي الهيئات والقوى المختلفة التي تقوم بها اليوم؟ ما هي آلياتها؟ وما مواضيعها المفضلة؟ وأي أقنعة متجددة ترتديها؟ وباسم أي المبادئ تتم؟ وإلى أي حد تكون هذه المبادئ مبهمة فضفاضة أو واضحة محددة؟
هل خففت شبكة الأنترنت من وطأة المصادرة في البلدان العربية؟ وهل تطورت القوانين العربية المتعلقة بالنشر، بنوعيه الورقي والالكتروني؟ لنذكّر بأن حرية التعبير حق أساسي يقرّه الفصل 19 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فهو ينص على أن «لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود».

أيّ شوط قطعته البلدان العربية على اختلافها في قبول هذا الحق الأساسي وتفعيله، وفي التوفيق بين قوانينها وسياساتها التنفيذية ودساتيرها التي تنص – إن وجدت – على حرية التعبير؟
ثم هل يمكن أن يتم إنتاج فكري دون رقابة ذاتية ما؟ ما هي حدود حرية التعبير، وهل يمكن أن نقول ونكتب كل شيء؟ أليس المسّ بحرمة الحياة الشخصية والتمييز العنصري والجنسي والتحريض على العنف من المحاذير التي فرضتها فلسفة حقوق الإنسان في هذا المجال؟
ولكن ما علاقة هذه المحاذير بالثوابت والمقدسات التي تضعها المنظومات التقليدية حدودا لحرية التعبير؟ ما معنى «المسّ بالشعور الديني»، وهل يقف عائقا دون حرية المعتقد وحرية عدم الإيمان بالمسلّمات الدينية؟ هل يمكن أن نتحدث عن الحياة الشخصية لنوع خاص من الموتى، قُدّمت حياتهم على أنها نموذج يحتذى، كما هو الحال بالنسبة إلى الأنبياء وخاصة نبي الإسلام؟ ومن ناحية أخرى، هل يمكن اعتبار التشكيك في الوقائع التاريخية والمجازر خطاً أحمر لا يمكن تخطيه، كما هو الحال بالنسبة إلى المحرقة والإبادة الجماعية التي تعرّض لها اليهود في عهد النازية؟ وكيف ينتج كل عصر مقدساته التي لا يجوز المسّ بها، وما الفارق بين المقدسات «الدنيوية» الحديثة المستلهمة من مبادئ حقوق الإنسان والمقدسات الدينية التقليدية؟
الرقابة تعمل عادة في صمت، وتحب الصمت، وتنشر الصمت؛ ولا تضيق بشيء ضيقها بالحديث عنها. ولذلك فمن المهم أن نتحدث عنها. فربما يساعدنا ذلك على توسيع دائرة ممكنِ القول والتعبير…
هذا ما دفعنا إلى طرح هذه الأسئلة وفتح هذا الملف.
++++++++
شارك في كتابة هذا الكراس:
سمير بوعزيز، باسط بن حسن، هاشم صالح، عبد السلام بنعبد العالي، رجاء بن سلامة، العادل خضر، وديع شامخ، شاكر النابلسي، حميد زناز، خلدون النبواني، عمر قدور، عثمان أشقرا، باسم النّبريص، محمد ديبو، محمد الشيباني، بدرو بوينديا.
الترجمة:
أحمد زكي عثمان، أحمد يماني.
من المقدمة
بقلم رجاء بن سلامة

>قراءات في الإرهاب : 11 سبتمبر بعد سبع سنوات

>

 هذا الحدث الذي اُستُهل به القرن الجديد غيّر وجه العالم، وأخرج للوجود جنسا جديدا من الكيانات والصراعات، وفتح الباب أمام «مسرح عتيق للعنف يهدف إلى ضرب المخيّلات» (عبارة جاك دريدا)، وفتح الباب في المقابل أمام حروب تدميرية ومسرح دولي تضاءلت فيه الرؤية السياسية وتضاءل فيه الوعي الحقوقي على حساب الرؤية الأمنية…
فكيف يمكن المساهمة في تعقّل هذا الحدث-الصدمة وتبعاته، وعلاقته بنظام الهيمنة الدولي، وبالتقنية العلمية الحديثة، وبالحداثة السياسية ورفضها؟ وأيّ تطوّر حصل في تعريف الإرهاب على مستوى القانون الدولي، وأيّ مكانة للقانون داخل المجتمع الدولي بعد سبع سنوات من حصول الكارثة؟ 
وهل تطورَ لدى شعوبنا ونخبنا الوعي الأخلاقي الذي يدين الإرهاب فعليا، ولا يقدّم تعلاّت لتبريره؟ 


وما مدى وجاهة التحاليل التي تتنبأ بأفول نجم القاعدة، وما مدى فاعليّة المراجعات التي بدأت تقوم بها بعض الحركات الجهاديّة؟ وما مدى حضور الإيديولوجيا الاستشهاديّة في «الإسلامات» المتعدّدة المعروضة أمامنا: إسلام رجال الدّين الرّسميّين بأنواعهم، وإسلام الفضائيّات والدّعاة الجدد، والتّديّن المعيش بوجوهه المختلفة، والإسلام الذي تقدّمه منظوماتنا التعليميّة للناشئة؟ وإلى أيّ مدى تأخذ نخبنا بالنظريّة المتشككة التي تنكر دور تنظيم القاعدة في هذه التفجيرات؟ هل يمكن أن نرى في هذا النتاج من التقارير والكتب المتشككة التي نراها معروضة في واجهات مكتباتنا «ميلا إلى الإخفائيّة occultisme وعلامة مرضيّة على تراجع الوعي»، كما يقول أدورنو؟
طرحنا هذه الأسئلة داعين كتّابنا وقرّاءنا إلى التّفكير والنّقاش، وإلى طرح أسئلة أخرى، باحثين معهم عن موقع نقديّ داخل الخليط من العواطف والمعلّبات الفكريّة الجاهزة
من المقدمة
بقلم رجاء بن سلامة
+++++++++++++++++++++++
جورج لورو، شادي العمر، أسماء غريب، عبد السلام بنعبد العالي، مارتن جيوفروا (Martin Geoffroy)، جون غي ﭭيلونكور (Jean-Guy Vaillancourt)، إليزابيت كامبوس (Elisabeth Campos)، هاشم صالح، نادر قريط، محمد يوسف، مختار الخلفاوي، نوفل نيوف، عمر قدور، حميد زناز، فلورنتينو بورتيرو، أحمد زكي عثمان.
الترجمة:
محمد الحاج سالم، أحمد يماني