Monthly Archives: May 2008

How the internet is challenging Egypt’s government

By Ahmad Zaki Osman
The Daily Star
Wednesday, May 14, 2008

Although the general strikes of April 6 and May 4 drew limited public participation, they have revealed an important new political phenomenon in Egypt: political mobilization by young, second-generation internet users via blogs, YouTube, and Facebook. After two years of intensive government efforts to outmaneuver the opposition………….

Advertisements

مستخدمو الجيل الثاني للإنترنت والإصلاح السياسي

بقلم: أحمد زكي عثمان

ظهر المقال في “نشرة الإصلاح العربي”

مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي
13 مايو/أيار، 2008 


بنجاح غير مسبوق، تمكن مستخدمو الجيل الثاني من الإنترنت خصوصا   مواقع  الفيس بوك والمدونات واليوتيوب من المشاركة في صنع لحظة دالة  في   مسيرة الإصلاح السياسي في مصر   وهي إضراب 6 أبريل الماضي.

وبغض النظر عن مؤشرات نجاح أو فشل هذا الإضراب وطبيعة  الإستعدادات   الحكومية  المكثفة لوأده منذ بداية الإعلان عنه،  فإن النتائج المباشرة لإستخدام الإنترنت في الدعوة للتحرك السياسي   قضايا ذات طابع سياسي كانت مذهلة
فقد جرى تسليط الضوء على دور الوسائط التفاعلية غير التقليدية في إمكانية إحداث التغيير السياسي في البلاد، فضلا عن أن سير الإضراب وطبيعة إستجابة الحكومة المصرية بلورا حقيقة فشل النظام في إنتاج أشكال جديدة من السيطرة والضبط السياسي تختلف عن   الممارسات  التقليدية الرامية لتحجيم دوائر حركة الفاعلين السياسيين عن طريق إستخدام الجهاز الأمني. وأخيرا بات واضحا أن هناك دورا أكبر يلعبه مستخدمو الإنترنت عموما والمدونون خصوصا في عملية الإصلاح السياسي في البلاد.
دفع دور هذه الفئات المتصاعد جهاز الدولة (مثلا في الأجهزة الأمنية والإعلامية الرسمية) إلى محاولة تحجيمهم عبر عدد من آليات التضييق الحكومي. فمثلا جرى إعتقال بعض المدونين (حالة المدون عبد المنعم محمود، محرر مدونة أنا إخوان)، وفى الإضراب الأخير جرى إعتقال الناشطة إسراء عبد الفتاح التي صممت صفحة على موقع “الفيس بوك” تدعو إلى الإنضمام لإضراب 6 أبريل. وتعرض المدون وائل عباس (محرر مدونة الوعي المصري) لسيل من الإتهامات والتشهير في أجهزة الإعلام الرسمية بسبب نجاحاته البارزة في رصد إنتهاكات الشرطة المصرية داخل مقار الإحتجاز. وصولا إلى الحكم بالسجن لمدة أربعة سنوات على المدون كريم عامر بسبب إنتقاداته التي أطلقها في مدونته للرئيس حسنى مبارك وللتشدد الديني والمجتمعي في البلاد.
وبقراءة سريعة لخبرة السنوات القليلة الماضية يمكن رصد أربع مساحات أساسية للدور الذي لعبه المدونين ومستخدمي الإنترنت في قضية الإصلاح السياسي في مصر.
في المساحة الأولى، يمكن القول إن مستخدمي الإنترنيت لعبوا دورا على صعيد إبداء الآراء المناوئة لنظام الرئيس مبارك.  فمثلا لم يكتف المدونون بنقد شكل صياغة المادة 76 من الدستور، والتي تنظم عملية الترشيح للإنتخابات الرئاسية، وإنما قاموا بالتحرك لرصد التجاوزات الصارخة التي شابت الاستفتاء على هذه المادة في مايو 2005.
وتجلى مظهر المعارضة السياسية أيضا في تسليط الضوء على جريمة التحرش الجنسي ضد الصحفيات المعارضات لشكل التعديل الدستوري هذا، وإتهام المدونين للنظام الحاكم الذي آثر إستخدام آلية العنف (أو البلطجة) للقضاء على أي شكل من أشكال المعارضة السياسية. وهناك بالطبع الموقف التضامني الذي أبداه المدونون مع حركة القضاة الإصلاحيين الذين كانوا هدفا لهجوم منظم من قبل الدوائر المقربة من النظام.
ووجدت مجلة الإيكومونيست البريطانية في أبريل 2007 أن هذه المواقف كافية لوصف المدونين ليس بأنهم أحد مساحات المعارضة السياسية في مصر فحسب، بل ربما جماعة المعارضة الرئيسية فيها. وهو ما تجلى واضحا في 6 أبريل الماضي عندما نجح مستخدمو الإنترنت غير المنضوين تحت لواء يافطات حزبية (بما فيها الإخوان المسلمين) في الدعوة لإضراب عام في البلاد إحتجاجا على الآثار السلبية لإرتفاع أسعار السلع الغذائية وعجز الحكومة عن وضع حد لهذا الإرتفاع.
وفى مساحة ثانية لعب المدونون دورا مهما في الكشف عن مظاهر الخلل في بعض الأجهزة المفصلية في النظام السياسي مثل الأجهزة الأمنية، وطبيعة علاقتها غير الحيادية بالنظام الحاكم. فكان من نتائج شيوع تقنية تحميل الفيديوهات القصيرة من على أجهزة المحمول أن تمكن المدونون من الكشف عن حالات التعذيب في عدد من أماكن الإحتجاز. وهى الحالات التي أضحت لاحقا قضايا ماثلة أمام القضاء. هذا السياق—أي  القيام بدور دفاعي ضد التعذيب—هو الذي مد جسور التواصل ما بين المدونين والجماعات الحقوقية في الداخل، فقامت بعض المدونات مثلا بتبني منهجية رصد خريطة بأماكن الإحتجاز التي يشيع فيها الإنتهاك البدني للمحتجزين، الأمر الذي وفر لقوى المعارضة المختلفة  فرصة ذهبية لتوجيه سهام النقد للنظام الحاكم لإستخدامه التعذيب ليس كوسيلة لقمع الأصوات السياسية المناوئة فحسب، بل لإستخدامه أيضا كأداة لإحكام قبضته على الحراك السياسي والإجتماعي في البلاد. يضاف إلى هذا دور المدونات في المتابعة اللصيقة للتظاهرات السلمية بما فيها تصرفات الأجهزة الأمنية حيال المتظاهرين، سواء بإستراتيجية الشرطة القمعية في أحيان كثيرة لفض التظاهرات بالقوة أو إعتقالها المشاركين فيها.
تتعلق المساحة الثالثة بقضية شديدة الحساسية سياسيا وهي أوضاع الأقليات الدينية في البلاد. فخلال السنوات الثلاث الماضية تخصصت مدونات في نقل رؤى وتصورات الأقليات الدينية في البلاد ومطالبها وأشكال التمييز الممارس ضدها. ولعل المثال الأبرز في هذا الإطار هو المدونات التي دشنها أفراد يعتنقون الديانة البهائية، حيث مثلت المدونات بالنسبة لهذه الطائفة المنبر الوحيد تقريبا لرصد وتفصيل أوجه التقييد الحكومي ضد تمتعهم بحرية المعتقد. وأضحت مدونات مثل “بهائي مصري”، و”من وجهة نظر أخرى” مصدرا ليس فقط للمعلومات حول الطائفة البهائية وأوضاعها في مصر، بل أيضا في حشد وتعبئة الأنصار لدعم مطالب المنتمين لهذه الطائفة. وهناك أيضا المدونات “المسيحية” التي حاولت رصد أوجه التمييز الديني ضد المسيحيين في البلاد، وذلك من خلال إستخدام لغة نقدية تختلف جذريا عن الخطاب السياسي “المهادن”—إذا صح التعبير—للمؤسسة  الكنسية المصرية.
وفي هذا لعبت مدونة (مدونة أقباط بلا حدود لمحررتها هالة بطرس) دورا في التعبير عن خطاب سياسي يرى في أن التمييز ضد المسيحيين لا يعد سياقا مجتمعيا فحسب بل جزء من بنية الدولة، وهو ما يختلف كلية عما يعرف في القاموس السياسي الرسمي بـ “خطاب الوحدة الوطنية”.
أما رابع هذه المساحات فيتمثل في دخول المدونين في آتون الصراع حول الرؤى والإستراتيجيات السياسية المختلفة للفاعلين السياسيين. ظهر هذا واضحا في حالة مدونات العناصر المنتمية لجماعة الإخوان المسلمين وموقفها من مشروع الحزب الذي قدمه مكتب الإرشاد. ففي النقاش حول هذا البرنامج لم تكتف المدونات الإخوانية بدورها الذي عرفت به مثل التعبير عن الأفكار والأطروحات السياسية للجماعة وتجنيد عناصر جديدة على مستوى القطاعات الطلابية مثلا. بل نجحت في بلورة إضافية لصراع جناحي الإصلاحيين (مثال مدونة أنا إخوان) في مقابل المحافظين، حيث إنضمت معظم المدونات الإخوانية إلى الجناح الأول من خلال رفضهم لقضايا البرنامج الجدلية مثل الهيئة المنتخبة لعلماء الدين الذين يراقبون عمل الحكومة والبرلمان، والموقف ألإقصائي من النساء والأقباط في تولى منصب رئيس الدولة. كما ينسب لمدوني الإخوان نجاحهم في نقل الخلافات حول هذا البرنامج إلى خارج الغرف المغلقة بالرغم من عدم ترجمة نجاحاتهم هذه إلى تغيير مسودة برنامج الجماعة النهائي ربما بسبب هيمنة الجناح المحافظ في الجماعة وضعف جناح الإصلاحيين نسبيا.

Second Generation Internet Users and Political Change in Egypt


Although the general strikes on April 6 and May 4 have drawn limited public participation, they have revealed an important new political phenomenon in Egypt: political mobilization by young, second generation internet users via blogs, YouTube, and Facebook. After two years of intensive government efforts to outmaneuver the opposition, this mobilization caught the regime flat-footed. It highlighted the possible role of interactive non-traditional media in bringing about political change in Egypt, just as the government’s heavy-handed response to the strikes revealed its failure to find new forms of political control aside from the usual repression by the security apparatus.

The growing role of non-traditional media has pushed the state to try to curb them through various mechanisms. Several bloggers have been arrested, including Moneim Mahmoud (editor of theAna ikhwan or “I am Brotherhood” blog). Isra Abdel Fattah, who started a Facebook group calling for Egyptians to join the April 6 strike (over 74,000 joined the group), was also arrested and held for sixteen days. The blogger Wael Abbas (editor of the al-Wa’i al-misri, or“Egyptian Awareness” blog) has been vilified in the government media due to his success in documenting Egyptian police brutality inside detention centers in video clips he posted on YouTube. And in February 2007, blogger Karim Amer was sentenced to four years in prison in 2007 for criticizing President Hosni Mubarak and religious institutions.

In the past few years, bloggers and other internet users have played several different roles in Egyptian politics. First, internet users have voiced direct criticism of President Mubarak’s regime. For example, bloggers went beyond criticizing the amended Article 76 of the constitution, which regulates the process for presidential elections, and mobilized to record the flagrant abuses that tarnished the popular referendum on the amendment in May 2005, notably the sexual harassment of female journalists. The bloggers also stood in solidarity with the reformist judges who were subject to systematic attacks by circles close to the regime.

Bloggers have played a crucial role in uncovering abuses by institutions loyal to the regime. The spread of mobile phone video technology enabled bloggers to reveal incidents of torture in a number of detention centers, incidents that later became legal cases before the courts. Such efforts built bridges between bloggers and domestic human rights groups; some blogs now systematically map detention facilities in which officers commonly physically abuse detainees. The political opposition has used bloggers’ documentation to attack the regime for its use of torture not only as a means of suppressing political opposition but also in controlling political and social mobility.

Another area of blogger activism is the state of religious minorities, an extremely sensitive issue in Egypt. During the last three years, some blogs have specialized in transmitting the views of religious minorities in Egypt, as well as forms of discrimination practiced against them. Perhaps the most prominent examples are the blogs founded by members of the Baha’i religion. Blogs such as Baha’i misri (Egyptian Baha’i) and Min wijhat nazar ukhra (From Another Perspective) have become not only a source of information on the Baha’i sect and their situation in Egypt, but also a way to mobilize support for their demands. There are also blogs that document religious discrimination against Christians, expressing criticism that differs radically from the conciliatory political discourse of the Egyptian Coptic Orthodox Church. Here, the blog Aqbat bila hudud (Copts without Borders), edited by Hala Butrus, has given voice to those who see discrimination against Christians as being rooted not only in society but in the state and question the regime’s official discourse about “national unity.”

Yet another area that bloggers are probing is the battle over strategies for various political players. Some recent examples include blogs by members of the Muslim Brotherhood and their debates over the draft party platform put forward by the Guidance Bureau in 2007. In the past, Brotherhood blogs served mainly to express the movement’s political ideas and recruit new members, for example students. In discussing the platform, however, the blogs expressed and crystallized the struggle between the reformists (such as Ana ikhwan) and the conservatives. Most Brotherhood blogs joined the reformist side of the debate, rejecting ideas such as supervision of the executive and legislative branches by a board of religious scholars or exclusion of women and Copts from the presidency.  Brotherhood bloggers are also credited with bringing disagreements over the platform out from behind closed doors—as they are now doing with many political topics that were once taboo in Egypt.

Ahmad Zaki Osman is a journalist for the Egyptian daily al-Badeel. Paul Wulfsberg translated this article from Arabic.

++++

This article was originally published in the Arab Reform Bulletin, MAY 12, 2008